الجبهة الداخلية الإسرائيلية: صفارات إنذار في مسغاف عام بإصبع الجليل بعد رصد تسلّل مسيرة

من هو العدوّ الأول لقطر في رأي حكّامها؟
Smaller Bigger


لم يشعر المسؤولون اللبنانيون بالارتياح عندما تصدّع مجلس التعاون الخليجي بسبب تصاعد الخلاف الناشب منذ سنوات كثيرة بين الدولة الأكبر فيه المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة ومملكة البحرين من جهة ودولة قطر من جهة ثانية، ثم بعد تحوّله حرباً مكشوفة سياسية وإعلامية واقتصادية اضطر فيها حكّام قطر الى الاستعانة بدول إقليمية كبيرة وقوية بعضها معاد للمحور السعودي مثل إيران الإسلامية، وبعضها الآخر منزعج من رفض هذا "المحور للأخوان المسلمين"، وتصنيفهم جماعة إرهابية ومحاربتهم مثل تركيا. كما اضطروا الى الاستعانة بأميركا التي تقيم تحالفاً مزمناً مع السعودية وتحالفاً أحدث عمراً مع قطر. طبعاً لم يتم التوصل حتى الآن الى حلول للأزمة الناشئة، وقد لا يحصل ذلك قريباً. وهذا الأمر يحوّل عدم ارتياح المسؤولين قلقاً، لأنهم يعرفون أن "لشعوبهم" في كل "عرس قرص"، ولأنهم يخشون على اللبنانيين العاملين في الخليج من الآثار السلبية للصراع بين عرب الخليج ومع إيرانيي الخليج وسوريا الأسد وتركيا رجب طيب أردوغان. ذلك أنهم في أساس هذه الصراعات كلها وجزء منها وإن نجحوا حتى الآن في تلافي الوقوع في "فخ" الحرب الدموية التي تعيشها سوريا وليبيا منذ سنوات واليمن منذ أكثر من سنتين. وقد عبر بعضهم عن شعوره في أثناء استقباله وفد سفراء الدول المقاطعة لقطر ومعهم جمهورية مصر العربية التي انضمت اليها منذ بداية المواجهة. وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري من هذا البعض، وقد سأل السفراء وتساءل أمامهم بكثير من الجد المازح بعضه أحياناً. ومما قاله استناداً الى قريبين منه: "كانت مصر مختلفة مع "حركة حماس" الفلسطينية. إسرائيل تأخذ مبالغ ضخمة كضرائب من قطاع غزه والضفة الغربية، ومنها يتم دفع رواتب الفلسطينيين بواسطة حكومة السلطة الوطنية الفلسطينية التي يترأسها محمودعباس، لكن الأخير توقف عن دفع الرواتب في غزه لاعتباره أن "حماس" المسيطرة على القطاع حشت الادارات بآلاف مؤلّفة من عناصرها ومؤيديها. ومصر كانت (ولا تزال) مع محمد دحلان العضو القيادي في "حركة فتح" الذي طرده عباس منها بعد تأكده من عمله لخلافته على رأسها كما على رأس "فتح". ودحلان كان مختلفاً مع "حماس"، وحصلت اشتباكات في الشوارع بين مؤيديه وأنصارها انتهت بهزيمته ومغادرته الى مصر ودول أخرى. ونحن نرى الآن تفاهماً بين "حماس" ودحلان الذي سيعود الى غزه موطنه بل مسقط رأسه للانطلاق منها في تحركه الجديد. ونرى أيضاً تفاهماً مع مصر و"حماس" واتفاقاً على مساعدة الأخيرة السلطات المصرية في مواجهة الارهاب الذي يؤذيها في سيناء والذي يعجز جيشها عن القضاء عليه. والعشائر في سيناء تقف مع "حماس" وليس مع الإرهاب". بعد ذلك تطلّع بري الى الممثلين الأربعة للسعودية ومصر والامارات والبحرين، وأضاف: أنتم مع دحلان مئة في المئة، وهو الآن مع "حماس" ومع مصر. وحسب علمي أنتم ضد الإرهاب وتحاربونه و"الاخوان المسلمون" في مقدم التنظيمات التي تمارسه في رأيكم. كيف يمكن تفسير هذا التناقض؟".