"حزب الله": استهداف موقع المطلّة بصليةٍ من الصّواريخ الثّقيلة

كباش يختبئ وراء "طعن" الرئيس بالسلسلة
Smaller Bigger

الهمس في الكواليس السياسية حول اعادة النظر في سلسلة الرتب والرواتب التي دعا رئيس الجمهورية الى حوار حولها اليوم في قصر بعبدا يتناول كباشا قائما بين الرئيس العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يستفزه واقع "طعن" رئيس الجمهورية في الضمانات التي قدمها وزير المال علي حسن خليل وواقع العطاءات التي تم نفخها الى حد كبير. فالاعتراضات على حجم السلسلة التي تضخمت ليست جديدة لكن مجلس النواب مررها باجماع الكتل باستثناء تحفظ الحزب التقدمي الاشتراكي كما تحفظه عن الضرائب التي رفضها ايضا حزب الكتائب. وليس واضحا بالنسبة الى كثيرين لماذا تأخر رئيس الجمهورية في ابداء موقف حازم من مجمل هذا الموضوع خصوصا انه استحوذ على اخذ ورد طويلين ولماذا وافقت كتلة الاصلاح والتغيير على السلسلة والضرائب ما لم تكن المسألة ربطا بالانتخابات النيابية والكسب الشعبي المتصل بها اللذين تم تفضيلهما في هذه الحال على مصلحة الوضعين الاقتصادي والمالي اللذين يقلقان رئيس الجمهورية. يخشى سياسيون كثر وفي ضوء المواقف المتواصلة لرئيس مجلس النواب الذي عمد الى توجيه رسائل اعلامية في اتجاه رئيس الجمهورية لجهة استبعاده ان يرد عون السلسلة ان يتم حشر رئيس الجمهورية ويتم الضغط عليه للموافقة على ما قد يخشى انه مسؤوليته في تهاوي وضع مالي واقتصادي في ظل عهده او مواجهة رد فعل شعبي نتيجة رفض توقيعه اقرار السلسلة كحد ادنى. لكن لاندفاع الثنائي الشيعي قبل شهر تقريبا في اتجاه اقرار السلسلة استباقا للموازنة ومن دون ربطها بها، دلالاته والتي يخشى في ضوئها ان يكون الهامش غدا ضيقا امام رئيس الجمهورية متى كان هو شخصيا في الجانب الاخر لهذا الكباش مع الثنائي الشيعي والذي ليس في وارد التراجع كما بدا للعارفين. اذ ان "مناشدة" وزير المال علي حسن خليل رئيس الجمهورية توقيع قانون السلسلة "ونحن مستعدون ان نناقش بعدها اي تعديل تفرضه الوقائع والمعطيات العلمية" كما قال انما تأتي بعد لقاء للوزير خليل مع رئيس الجمهورية قبل يومين واستباقا لجلسة الحوار التي دعا اليها الرئيس عون والتي تبدو متأخرة جدا في توقيتها.