دعت ممثلات الهيئات النسائية والنقابية والاجتماعية والتربوية في لقاء في "قصر الأونيسكو" إلى "مؤتمر وطني للإنقاذ يضم، إلى جانب القوى السياسية، كل ممثلي الرأي العام، من أجل وضع أسس لبنان الوطن الحر المستقل السيد والديموقراطي".
ودعت عميدة المناضلات ليندا مطر إلى "التحرك وعدم البقاء في المنزل أمام ما يحصل في المنطقة والأخطار المحدقة بنا، لأننا نحن من يجب أن نهتم".
وطرحت مشروعاً للمناقشة تلت نصه الدكتورة ماري الدبس وفيه: "يعيش لبنان حال فوضى عارمة وانفلاتاً أمنياً وسياسياً واقتصادياً خطيراً بدأ يأخذ شكل انقسام طائفي ومذهبي يمكن أن يجر اللبنانيين إلى حرب أهلية جديدة لا يمكن أحداً أن يتكهن بما ستؤول إليه.
ويأتي هذا الوضع المتأزم والخطير على وقع طبول الحرب التي تجتاح المنطقة بفعل التهديدات الخارجية بشن عدوان على سوريا، هذه التهديدات التي ترافقت مع تحول الحوض الشرقي للبحر المتوسط إلى غابة من أسلحة الدمار حيث تحتشد الجيوش والأساطيل. ويزيد الطين بلة ما نسمعه من تصريحات خارجية خصوصاً أميركية عن استخدام أجوائنا لإمرار صواريخ العدوان على الشعب السوري الشقيق، إضافة إلى التهديدات التي أطلقها قادة العدو الإسرائيلي والتحركات الاستفزازية على حدودنا. لبنان اليوم في قلب العاصفة.
وفي الوقت الذي فشلت فيه سياسة النأي بالنفس في تحقيق ما كان يرتجى منها، بسبب ما جرى ويجري من فلتان على الحدود الشمالية والشرقية ومن تدخلات في الأزمة السورية، ألم يكن من الواجب دعم تلك السياسة باتفاق داخلي وبغطاء سياسي للجيش لكي يقوم بواجبه حماية الوطن؟ كيف ننقذ وطننا في ظل هذا الفراغ الدستوري شبه الشامل؟".
ودعا الاقتراح "القوى الشعبية والنقابية والشبابية والتربوية كلها إلى توحيد الصفوف لتشكيل قوة مدنية ديموقراطية ضاغطة قبل فوات الأوان، وإلى إعلان رفضها أي عدوان على سوريا وأي استخدام لمياهنا وأجوائنا في هذا العدوان، كذلك التحرك في المناطق كلها في الأشكال الديموقراطية لمواجهة الفتنة ووقف الحرب الأهلية ودعم مسيرة السلم الأهلي والوحدة الوطنية".
ثم نوقشت سبل التحرك والاتصال بالمجتمع المدني والإعلام والنقابات.
نبض