صفارات الإنذار تدوي في الجليل وحيفا ومحيطها بعد إطلاق صواريخ من لبنان

انتفاضة قضائية تسابق حماوة جبهة الجرود
Smaller Bigger

اتخذ العد العكسي لمعركة تحرير جرود رأس بعلبك والقاع من مسلحي تنظيم "داعش" بعداً متطوراً في ظل التصعيد المتدرج للواقع الميداني وخصوصاً في الايام الاخيرة والاستعدادات التي بلغت ذروتها لدى الجيش للقيام بالعملية العسكرية في التوقيت الملائم، علماً ان اي شيء يتصل بالموعد الحاسم لا يعدو كونه تكهنات غير مثبتة لان القيادة العسكرية تنفذ اجندة بالغة السرية لجهة الخطة والتوقيت وكل ما يتصل بهما. واذا كانت الصواريخ "الداعشية" التي سقطت مساء أمس في محيط القاع شكلت المؤشر الاولي لرد التنظيم الارهابي على بدء استعدادات الجيش لشن المعركة عليه، فان هذا التطور اكد ان باب التفاوض لا يزال موصداً حتى الان حول امكان انسحاب التنظيم من الجرود اللبنانية التي يحتلها وان التنظيم قصف محيط القاع بقصد تأكيد استعداده للمعركة بعدما لمس من خلال موجات القصف التي قام بها الجيش لمواقعه ان المعركة اقتربت فعلاً. وجاء في معطيات رسمية أن اجتماع المجلس الاعلى للدفاع في القصر الجمهوري اليوم ليس إلاّ لمواكبة هذه الترتيبات والتطورات الأمنية، دونما حاجة الى اعطاء غطاء سياسي للجيش، لأن الغطاء معطى للقيادة العسكرية، وهي لن تتأخّر كثيراً في إطلاق صفارة بدء المعركة لئلا تتيح للمجموعات الارهابية المجال لتحصين مواقعها الدفاعية.

وفيما كثر الحديث عن غرفة عمليات مشتركة بين الجيش اللبناني و"حزب الله"، وعن تنسيق بين الجيشين اللبناني والسوري، بعدما تأكّد أن "حزب الله " والجيش السوري سيلاقيان الجيش اللبناني في معركته بالإطباق على هذه المجموعات من داخل الحدود السورية، تلتزم المؤسسة العسكرية صمت ما قبل قرع طبول المعركة. الا إن مصادر ميدانية في "حزب الله" نفت نفياً قاطعاً وجود أي غرفة عمليات مشتركة، "فالجيش هو المسؤول عن توقيت المعركة وإدارتها، وهو المسؤول عن العملية برمتها سياسياً واعلامياً وميدانياً. الأكيد أن حزب الله عبّر عن رغبة في دعم الجيش اينما أراد وحيثما طلب، وفي اي وقت يشاء،وهو منفتح على كل اشكال الدعم،وربما استشارة الجيش في بعض القضايا المتعلّقة بجغرافية المنطقة بحكم وجوده عن يمينه في هذه المعركة، أما اذا لم يطلب فحزب الله لن يجبره على قبول هذا الدعم".