وزارة الدفاع الكويتية: نتعامل حالياً مع هجمات من مسيّرات اخترقت أجواء البلاد استهدفت بعض المنشآت الحيوية

07-08-2017 | 23:59
تقرير المفتش المالي في ملف منى بعلبكي: فضائح وجرائم بالجملة \r\nاستبدال الأدوية ظهرت علاماته في 4 أطفال أصيب بعضهم بالشلل!


تقرير المفتش المالي في ملف منى بعلبكي: فضائح وجرائم بالجملة \r\nاستبدال الأدوية ظهرت علاماته في 4 أطفال أصيب بعضهم بالشلل!
Smaller Bigger

نطقت الهيئة العليا للتأديب بحكمها في ملف المخالفات المنسوبة إلى السيدة منى بعلبكي، رئيس قسم الصيدلة لغاية عام 2009، فعزلتها آخذة عليها بيعها أدوية وزارة الصحة العامة واستيفائها ثمنها لمصلحتها الشخصية واستبدالها بأدوية أخرى غير فعالة وفاسدة منتهية الصلاحية. وقد ارتكزت الهيئة في ما ارتكزت إليه، إلى التحقيق الذي كان قد أجراه المفتش المالي ميشال ديب والذي اطلعت عليه "النهار" ويقع في نحو 150 صفحة. 

ماذا في التقرير؟ وهل ثمة محاولة لتحميل منى بعلبكي أكثر مما تتحمّله واستبعاد غيرها من أي مسؤولية في ما نسب إليها؟

صدر تقرير المفتش المالي ميشال ديب في نيسان عام 2012، أي بعد أكثر من عامين على تكليف ادارة المستشفى التفتيش المركزي بالتحقيق في المخالفات المنسوبة لرئيس قسم الصيدلة وقبل عامين ونصف العام تقريباً من اتخاذ هيئة التفتيش المركزي أخيراً، القرار الذي قضى بإنزال عقوبة تأخير التدرج لمدة 12 شهراً بحق رئيس قسم الصيدلة منى بعلبكي وبإحالتها أمام الهيئة العليا للتأديب وأمام ديوان المحاسبة وبإحالة الملف إلى النيابة العامة التمييزية.

قبل استعراض مضمون التقرير، ثمة سؤال أساسي يطرح نفسه ويتعلق بالسياق والظروف التي سمحت لرئيس قسم صيدلة في مستشفى حكومي أن يبيع أدوية غير مخصصة للبيع، وأن يقبض ثمنها لمصلحته الشخصية، وأن يستبدل أدوية بأدوية وما إلى ذلك مما نسب لبعلبكي. والجواب عن هذا السؤال، استطاعت "النهار" أن تجده عند بعض المطلعين عن كثب على هذا الملف تحديداً وغيره من الملفات "الفضائح" في المستشفى. إذ أكدت أن إدارة المستشفى كانت قد وفّرت لرئيس قسم الصيدلة، منذ أن تمّ استخدام بعلبكي رئيساً له في أيلول عام 2004، وبشكل تدريجي، إدارة صيدلية المستشفى كما لو كانت صيدلية خاصة. ففيما كان قسم المشتريات في المستشفى يتولى شراء المواد التي يحتاجها معظم الأقسام والدوائر والمصالح، استثنت الإدارة الصيدلية من هذا الإجراء وسمحت لها بالتفاوض مباشرة مع مورّدي الأدوية، فأتاحت لها إعداد طلبات الشراء وتسلّم الأدوية والقيام بجردات خاصة وتصحيح مخزونها الدفتري وبيع الأدوية وقبض أثمانها.

التحقيق في ما كان يحصل في صيدلية المستشفى لم يبدأ إلا عام 2009. قبل ذلك، كان قبض مبالغ عن "إعارة" أدوية سرطانية، للمرضى الذين لم يمكن لهم تأمين الدواء، يتمّ بعلم ومعرفة الإدارة في المستشفى، وخصوصاً مصلحة المشتريات التي يتبع لها قسم الصيدلية إدارياً، والمصلحة المالية التي سمحت بقبض مبالغ في صندوق خاص لا تمسك به سجلات أو بإصدار ايصالات ثم إلغائها بعد تسليم المبالغ المقبوضة في صناديقها للصيادلة.