مجتبى خامنئي: شعبنا خرج منتصراً في الميدان وبات واضحاً أن إيران قوة عظيمة والاستكبار إلى أفول

معركة "التشيبس" في زحلة
Smaller Bigger

بدأت المعركة الانتخابية في زحلة باكراً، وهي تنذر بتداعيات على مستوى العلاقات الاجتماعية لا توحي بالثقة ولا بالأمل في التغيير، اذ تقوم على شخصانيات تتقدم المصلحة العامة ومصلحة الناس الغاية من كل منصب في كل دول العالم، باستثناء لبنان طبعاً لانه دائما استثناء.  

ما حصل من تراشق كلامي في اليومين الماضيين يسبق الاستحقاق الآتي بكثير، ويفتح المجال على عواصف تلفح الجميع وتصيبهم بمكروه إن لم يضعوا لها حدا مبكرا، اذ ان التشنج والاحتقان والتجييش يمكن ان تنتقل الى الشارع بين ابناء البيت الواحد، ويستغلها كثر من المتضررين من الطرفين، الساعين ربما الى اضعاف هذا وذاك لمصلحة اطراف ثالثة ورابعة. ولا مصلحة للمدينة ولقضائها وللمرشحين في السلوك الانحداري الذي يتحول كرة ثلج تقضي على اصحابها.

صحيح ان زيارة الوزير جبران باسيل الى دارة رجل الاعمال ميشال ضاهر المرشح الى احد المقعدين الكاثوليكيين في دائرة زحلة، استغلال للموقع يفعله معظم الوزراء في اطار الحملات الانتخابية، فلا يفصلون، ولا يلزمون على فصل الوزارة عن مواقعهم ومصالحهم الحزبية وحساباتهم الانتخابية، لكنها لا تدين ضاهر الساعي الى موقع نيابي، بل تدين وزير "الاصلاح والتغيير"، كما زملاءه الذين يستغلون كل امكانات الدولة لمصلحة مرشحيهم. ولا يدان ضاهر على حقه في خوض غمار الانتخابات بما هو حق له، كما لأي مواطن آخر، ولا على تنظيم مهرجان ظاهره صناعي، وحقيقته انتخابية، ولا على دعوة اي وزير لرعاية احتفالاته، بل يدان الوزير على عدم التفاتته الى دارة آل سكاف اذا كان يتحرك بصفته الرسمية، اللهم الا اذا كانت زيارته تنطلق من موقعه الحزبي، وعندها تنتفي الصفة لدعوته رؤساء البلديات الى اجتماع، وهي اصلا تخرج عن صلاحيات وزير الخارجية، لان البلديات شأن محلي ضيق. وكان حرياً بسكاف ان تركز سهامها في هذا الاتجاه وتخوض معركة الاعتراض على استغلال المواقع، فلا تسقط في فخ "كيس التشيبس" الذي ادخلته الى المعركة دخولا خاطئا، اذ تحدثت عنه كأنها تعيّر به صاحبه، علما انه فخر للصناعة الوطنية، وللصناعة البقاعية، وهو كما قال ضاهر في رده المحق "عنوان لتجذر الزحليين والبقاعيين في أرضهم الطيبة، وعنوان صناعة وطنية تعمل فيها وتستفيد منها آلاف العائلات بكرامتهم"...