مجتبى خامنئي: رغم الضرر والضربات التي وجهّها العدو حوّلت قوّاتنا المسلحة الحرب إلى انتصار كبير

دعم أميركي للجيش يقلّص "هيمنة" الحزب
Smaller Bigger

بالنسبة الى التصريحات الاميركية التي صدرت عن الناطق باسم وزارة الدفاع الاميركية ("البنتاغون)" ايريك باهون ردا على اسئلة صحافية من ان القوات الاميركية تؤمن التدريب والدعم للقوات المسلحة اللبنانية، وان هذا الدعم لا ينحصر في مهمات معينة بل في مهمات تقنية واستراتيجية الطابع، وان هناك حضورا اميركيا في كل اوجه التدريب والعمليات الخاصة، ولقاءين عقدتهما السفيرة الاميركية في لبنان اليزابيت ريتشارد مطلع الاسبوع مع كل من وزير الخارجية جبران باسيل والرئيس العماد ميشال عون، تبدو الصورة واضحة لدى مصادر سياسية لجهة الحساسية التي كان استشعرها الامين العام لـ "حزب الله" في خطابه الجمعة الماضي. فالسيد حسن نصرالله دحض كل اوجه المساعدة من اجل ان يؤكد ان الحزب مستعد لتقديم المساعدة في حال احتاج اليها الجيش اللبناني، في وقت بدا الدخول الاميركي العلني، تصريحا وفعلا، على الخط بمثابة انتزاع لتجيير الحزب المعركة المرتقبة للجيش وفق خريطة الطريق التي حددها له على قاعدة التنسيق مع الحزب وقوات النظام السوري من اجل كسب المعركة ضد عناصر "داعش" في جرود القاع ورأس بعلبك. اذ انه وفي الوقت الذي تتسع المخيلة لدى البعض للقول ان الاميركيين ضموا جهودهم الى جهود الجيش اللبناني ومن ينسق معهم في الداخل اللبناني، اي الحزب، وفي سوريا، اي جيش النظام السوري، من اجل طرد "داعش" وفق السيناريو الذي حصل بالنسبة الى جرود عرسال، مع فارق ان الجيش اللبناني هو في الواجهة هذه المرة بدلا من الحزب، فان ثمة من يرى ان الدعم الاميركي يهدف الى منح الجيش اللبناني وحده القدرة على طرد "داعش" وتحرير المنطقة الموجود فيها نظرا الى ان السيناريو المماثل لجرود عرسال من شأنه ان يوجه ضربة قاسية للجيش كما حصل في الاسابيع الماضية، كما لفكرة الدعم الاميركي ككل، اذ سُجَّل استياء كبير من اداء السلطة الرسمية وانتقادات كبيرة لها وإن لم تخرج الى العلن في هذا الاطار لجهة تسليم الدولة للحزب بالمبادرة والانجرار اليها في وقت يحصل الدعم للجيش اللبناني من اجل حصول العكس اي منع وجود اي سلاح آخر غير سلاح الشرعية. فقد بلغت الامور منحى خطيرا على قاعدة سيطرة الحزب اكثر فاكثر على قرار الدولة اللبنانية وسلبها هذا القرار لمصلحة ما اعتبرته عواصم مؤثرة اجندة اقليمية لا علاقة لها بتحرير جرود عرسال فعلا كهدف في ذاته.