تحدث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن صعوبة الوضع في إدلب السورية، بينما يبحث الأطراف المعنيون في الوقت الراهن في سبل إعلان منطقة لخفض التصعيد تشمل إدلب. وفي حديث الى الصحافيين على هامش قمة "آسيان" في مانيلا، قال لافروف: "العمل مستمر الآن في شأن إعلان منطقة لخفض التصعيد تشمل إدلب، بما يشوب ذلك من تعقيدات".
وأقر بأن "الاتفاق على معايير منطقة خفض التصعيد لن يكون سهلاً"، مشيراً إلى أن النجاح رهن تسخير جميع اللاعبين الخارجيين نفوذهم للتأثير في المعارضة. وشدد على أنه "إذا ما سخرنا نحن جميعاً، أي روسيا وتركيا وإيران، والولايات المتحدة الجهود اللازمة للتأثير في الأطراف المتناحرين على الأرض، سنتوصل عندها إلى المقترحات التي ترضي الجميع وتفضي إلى وقف النار وخلق الظروف المطلوبة للعملية السياسية".
وأضاف: "لقد بحثنا في سبل التعاون على صعد أخرى، وذكّرنا بالتفاهمات التي توصلنا إليها خلال اللقاء الذي جمع الرئيسين الروسي والأميركي على هامش قمة الـ20 في هامبورغ أخيراً، وشددنا على ضرورة التعاون في مكافحة القرصنة الإلكترونية، والوقاية من الخطر السايبري".
وعن قضية الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى في أوروبا، أشار لافروف إلى تفهم نظيره الأميركي حساسية هذه القضية، قائلاً: "شددنا على ضرورة إطلاق حوار براغماتي وغير مسيّس لدى معالجة مسألة الصواريخ المتوسطة والقصيرة. لقد لمست التفهم المطلوب لدى الجانب الأميركي، وسوف نصدر التعليمات اللازمة الى خبرائنا في هذا الشأن".
وأفاد لافروف أنه "تطرقنا كذلك إلى قضايا الاستقرار الاستراتيجي، ومن المنتظر أن نتوصل حتى 2018 إلى الاتفاق على جميع المعايير المتعلقة بالحد من الأسلحة الهجومية الاستراتيجية، وتحديد الآلية الثنائية المطلوبة لالتزام الجانبين الروسي والأميركي تعهداتهما في هذا المضمار".
على صعيد آخر، كشف وزير الخارجية الروسي أمس أن الممثل الأميركي الخاص بأوكرانيا كورت فولكر سيلتقي قريباً مساعداً كبيراً للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
ولم يفصح لافروف، الذي بحث في وقت سابق مع تيلرسون في الأزمة الأوكرانية وقضايا أخرى، عن موعد لقاء فولكر، وهو مبعوث أميركي سابق لدى حلف شمال الأطلسي، والمساعد الروسي فلاديسلاف سوركوف. وأعلن أن تيلرسون سأله عن الإجراءات الروسية رداً على جولة جديدة من العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة على موسكو بسبب دورها في الانتخابات الرئاسية الأميركية. وقال: "كان تركيزه منصباً على تفاصيل القرارات التي اتخذناها على مضض في ردنا على القانون الذي فرض عقوبات جديدة على روسيا".
نبض