La guerre invisible de l'Irak : Comment les puissances extérieures contrôlent son destin

80 مليار دولار لم تحلّ أزمات مصر
Smaller Bigger


عن سؤال: كيف ترى أميركا ترامب أوضاع مصر وكيف رأتها قبلها أميركا أوباما؟ أجاب المسؤول المُهم نفسه الذي يُتابع مصر في "الإدارة" المهمّة الثالثة نفسها داخل الإدارة الأميركيّة، قال: "أميركا أعطت مصر هبات كثيرة منذ سبعينات القرن الماضي بعد ابتعادها عن الاتحاد السوفياتي وتحوّلها إليها. وقد توسّعت التقديمات بعد اتفاقات كمب دافيد التي أعقبتها معاهدة سلام بين مصر وإسرائيل، إذ بلغ مجموعها نحو 80 مليار دولار. وهذا مبلغ كبير في نظر دافع الضرائب الأميركي. ورغم ذلك لا يزال الاقتصاد المصري في وضع صعب، ولا يزال الفساد مستشرياً فيها، ولا يزال الفقر موجوداً وبكثافة، ورغم ذلك أيضاً لا تزال مصر (السيسي) تطلب زيادة المساعدة السنويّة الأميركيّة من مليار ونصف مليار دولار إلى مليارين أو ثلاثة مليارات. وتلبية هذا الطلب غير ممكنة في هذه المرحلة، علماً أن التعاون معها سيبقى مستمرّاً، وإذا احتاج تنفيذه إلى "فلوس" فسنصرف "الفلوس" اللازمة. لكن لا هبات ماليّة مُقدّمة هكذا. طبعاً اتخذ السيسي إجراءات مهمّة رغم عدم شعبيّتها مثل تحرير سعر الجنيه المصري تجاه العملات الصعبة. وأنتج ذلك تضخّماً أو بالأحرى زاد التضخّم الموجود وخفضاً لقيمة الرواتب في كل القطاعات، وزاد مصاعب الفقراء. لكنّه كان خطوة ضروريّة. إلى ذلك رفع السيسي الدعم عن بعض السِلع، وكان ذلك خطوة مهمّة لكنّه لا يزال يدعم بعضها وخصوصاً لبعض المشتقّات النفطيّة. ورغم ذلك لا تزال هناك حاجة إلى تحقيق إنجازات في المجال الاقتصادي". ماذا عن الوضع السياسي المصري؟ سألتُ. أجاب: "في مصر مشكلة سياسيّة لا بدّ من معالجتها. أولاً حصلت ثورتان خلال سنوات قليلة. وشارك الشعب في كليهما في شكل أو في آخر. والشعب الذي تخلّى عن خوفه وتجرّأ على النزول إلى الشارع بعد عقود من الصمت والتذمّر سينزل مرّة ثالثة ورابعة وأكثر. لذلك لا بدّ من معالجة الأوضاع الاقتصاديّة ومشكلاتها وكذلك أمور السياسة ومشكلاتها. فهناك مسألة الـ NGO's الأميركية (مؤسّسات أميركيّة لا تتوخّى الربح ينشط فيها مصريّون داخل بلادهم من دون ترخيص رسمي). وقد عرّض ذلك ناشطين فيها أو مسؤولين إلى الاعتقال كما عرّضها إلى الإقفال. لا بدّ من إيجاد حلّ لها. وقد سمع السيسي من محاوريه الأميركيّين ذلك. وقد يكون هذا الأمر الذي دفعه إلى إطلاق مواطنة أميركيّة – مصريّة كانت مسجونة. هناك فقر في مصر، وليس فيها حياة سياسيّة. والذين قاموا بالثورتين المُشار إليهما من ناس عاديّين (شعب عادي) ومن مثقّفين وليبراليّين وديموقراطيّين وإعلاميّين يتعرّضون للضغط حيناً وللقمع حيناً وللسجن حيناً ثالثاً. وهذا أمر غير مقبول. من الاختلافات بين أميركا ومصر، إضافة إلى الوضع الاقتصادي والحريّات، القوّات المسلّحة المصريّة. فهي تمتلك تنوّعاً في الأسلحة البرّية والبحرية والجوّية (دبابات وطوّافات وطائرات ومدمّرات أو بوارج حربيّة) روسية وفرنسيّة وأميركيّة. وعندها حوالي 1000 دبّابة. ورغم ذلك فإنّها تطلب المزيد من السلاح". علّقتُ: سمعت في السابق أن الرئيس السيسي طلب من أميركا أسلحة ثقيلة، طائرات ودبّابات وما شابه، فأجابه الأميركيّون، أنه لا يواجه حرباً كلاسيكيّة هذه الأيّام لا مع إسرائيل العدوّة السابقة لمصر ولا مع دول أخرى مجاورة. وقالوا له: أنك لا تحتاج إلى الأسلحة التي تطلبها إذ لديك منها الكثير. بل أنت في حاجة إلى معدّات عسكريّة وأسلحة تفيدك في الحرب التي تشنّها على الارهاب الذي يواجهك ويواجه شعب مصر كلّه، سواء في سيناء أو داخل مصر، أو المتسلّل من الحدود الليبية والسودانيّة. وأبلغوا إليه استعداد أميركا لتزويده هذا النوع من المعدّات العسكرية. لكنّه رفض.