.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
بدا من الصعوبة تفسير التغييب الغريب لكل المجريات الميدانية والتفاوضية والسياسية التي حصلت في معركة جرود عرسال وما تلاها من تنفيذ للاتفاق بين "حزب الله" و"جبهة النصرة" والذي اكتملت فصوله التنفيذية ليل أمس عن جلسة مجلس الوزراء أمس التي غرقت في نقاشات وسجالات شديدة الحدة في الملف المالي فيما لم تنتج سوى تعيينات رسمت حول بعضها شكوك "الكيدية" السياسية. وبينما اكتسب اليوم الاخير من تنفيذ اتفاق "حزب الله" و"جبهة النصرة" والذي استعاد بموجبه الحزب خمسة من أسراه لدى "النصرة" سمة لافتة تمثلت في الاستقبال الذي أقيم للاسرى المحررين والعائدين الى لبنان في بلدة القاع تحديداً بما لهذه البلدة من دلالات، شكلت التباينات الحادة بين وزارء "التيار الوطني الحر" و"كتلة التنمية والتحرير" خصوصاً السمة اللافتة في جلسة مجلس الوزراء. وصح في الجلسة انها اعتمدت "تحييد" الحكم والحكومة عن الامور المتصلة بالواقع الميداني الجسيم على الحدود الشرقية مع سوريا واحتمالاته المقبلة ولو ان ما طرح في الجلسة من بعض التصورات والمواقف اكتسب درجة من الخطورة لجهة الواقع الاقتصادي والمالي.
والواقع ان التفاصيل والمعطيات الاقتصادية والمالية التي وردت داخل الجلسة انهكت الوزراء الذين خرج كثيرون منهم لاجراء اتصالات مع مرجعياتهم في ظل أرقام مالية طرحت وأثارت دهشة ومخاوف. وكشفت مصادر وزارية ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قدم رؤيته للوضع الاقتصادي، مبرزاً وجوب فرض اجراءات جذرية للمعالجة والا فإن الصورة للسنوات الثلاث المقبلة لن تكون مريحة اطلاقاً. وأشارت المصادر الى ان الرئيس عون دق ناقوس الخطر ودعا الوزراء الى العمل كوحدة متكاملة لانقاذ الوضع والا فإن الواقع لن يكون مطمئناً. بل انه مضى الى القول، استناداً الى هذه المصادر، إن "هناك أرقاماً مخيفة قد نصل اليها في الأعوام المقبلة اذا لم نعمد الى اجراء المعالجة ووضع رؤية اقتصادية واضحة"، مشدداً على "العمل سويا مش بالمفرق بل بالجملة وان تكون الرؤية موحدة".