هدنة إيران – أميركا: لماذا توقّفت الحرب الآن؟

بعض الفساد البذخ والاسترخاء غطاء الفاسدين
Smaller Bigger

رئيس الوزراء العائد من الولايات المتحدة يحاول ابراز النتائج على انها ايجابية وتؤكد أهمية لبنان للعديد من البلدان الرئيسية في العالم بما فيها الولايات المتحدة وروسيا. 

سعد رفيق الحريري يلقى ترحيباً بشخصه ومسؤوليته، فهو يحمل ارثًا لم يتوافر لابن إي قائد آخر في العالم العربي. ذلك أن رفيق الحريري كان رجل بناء، ورجل اقدام، ورجل عطاء درّس 33 الف طالب وطالبة على المستوى الجامعي في مختلف بقاع الارض خلال أحلك سنوات الحرب اللبنانية، وهو مكّن الجامعة اليسوعية من الاستمرار كما الجامعة الاميركية، اذ كان لفترة غير قصيرة يغطي اقساط نصف الطلاب في الجامعتين وتكاليفهم.

لا عجب ان يرحب الاميركيون بسعد رفيق الحريري. فوالده كان من امناء الجامعة الاميركية، ومن المتعاونين مع الجامعة وكلياتها، ومن المتبرعين لانجاز مبانٍ لاقامة الاساتذة، ولا سيما منهم الاجانب، في حرم الجامعة خلال سنوات القلق على الذات والحياة في جوانب من لبنان لابناء طوائف بعيدة عن الاقامة في المناطق المعنية.

رئيس وزراء لبنان اليوم يلقى ترحيبًا، والى حد بسيط استعدادًا لدعم المشاريع الانمائية والتجهيزية، ولعلَّ هذا ما عبر عنه رئيس بعثة البنك الدولي في زيارته للرئيس الحريري يوم الاثنين، أما المساعدات الاميركية الرسمية فسوف تبقى متوافرة على الصعيد الرسمي للجيش وحاجاته التجهيزية والتدريبية، وهذا امر بالغ الاهمية. ومع ان الاعتبارات الامنية، التي اصبحت معلقة على جهوزية الجيش، تشغل اللبنانيين، فهنالك الضغط الاقتصادي والمالي الذي ينبغي تنفيسه في أقرب وقت وقبل ان تعم غيمة التشاؤم لبنان من جنوبه الى شماله ومن ثم منطقة الاحتدام شرقه.

هل يمكن انقاذ الوضع الاقتصادي والمالي؟

لقد أجاب عدد من الاقتصاديين، منهم كاتب المقال، والدكتور غازي وزني، والدكتور نسيب غبريل، ومنذ سنوات بان منهجية الانقاذ واضحة وكل ما هو مطلوب القرار السياسي المسهل. والمبادرات المدرجة بعض ما طالب به الاقتصاديون الثلاثة، وان تكن هذه المبادرات تشكل بداية الانطلاق على درب الحلول الناجعة.