الحريري: الغارات الإسرائيلية الوحشية على المناطق السكنية جرائم حرب موصوفة

أردوغان شعبوي هدّد أوروبا... و"غزاها" باللاجئين؟
Smaller Bigger


عن سؤال: هل نجح أردوغان في تحقيق طموحه الشخصي؟ أجاب المسؤول المهم نفسه الذي يتابع تركيا في "الادارة" المهمة الثالثة نفسها داخل الادارة الأميركية، قال: "نجح في ذلك، لكن نجاحه في مشروعه وفي الاستفتاء كان ضعيفاً. وأظهر ذلك أن البلاد منقسمة تقريباً نصفين متساويين. لقد فاز بشقّ النفس كما يُقال رغم الضغط والقمع اللذين مارسهما، ورغم البروباغندا الاعلامية والسيطرة على وسائل الاعلام والحملات المتنوعة على أوروبا، ورغم تهييج الأتراك. هل يؤثر ذلك في معنوياته أم لا؟ لا أعرف. هل الذين قالوا لا للنظام الرئاسي أي لأردوغان سيتحركون لاحقاً وفي طريقة ديموقراطية من أجل تغيير الأمور؟ لا جواب عندي الآن، لكن ذلك محتمل". ماذا عن أردوغان وقضية غولن؟ سألت. أجاب: "يتهم أردوغان غولن المقيم في أميركا بالمسؤولية عن محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة عليه وبالتخطيط لها والوقوف خلفها". علّقت: لكن يُقال أيضاً أن أردوغان نفسه كان وراء الانقلاب غير الكامل وغير الناجح وغير المحترف. ردّ: "لا أعتقد ذلك لأنه لم يُقتل في المحاولة. هو نجا لأنه تحرّك قبل عشر دقائق فقط من وصول الانقلابيين المكلفين قتله إليه. لو كان هو وراء الانقلاب ما كان يخطّط لقتل نفسه. قد يكون هؤلاء أو بعضهم من القريبين من غولن أو من المتأثرين به. ويمكن أن تكون هناك فئات أخرى أو بالأحرى ضباط استمروا في الجيش رغم التطهير الذي قام به له أردوغان، وقاموا بالمحاولة رغبة في إعادة "ما يعتبرونه" العلمانية. على كل هو طلب من أميركا استرداده أي إعادته الى تركيا لمحاكمته. واعتبر بعد فوز ترامب بالرئاسة أنه سيحصل بواسطته على غولن، إذ تحدّث عن هذا الأمر في حملته الانتخابية. لكن عندما طلب منه استرداد غولن رسمياً، كان الرد: أرسلوا إلينا. ملفاً بكل التفاصيل والوثائق والأدلّة، فنعرضه على القضاء. فإذا قرّر مسؤوليته عن المحاولة الفاشلة نسلمه لكم أو نعيده إليكم. وإذا لم يجد في الملف ما يثبت هذه المسؤولية لا نسلّمه. طبعاً جنّ جنون أردوغان لهذا الجواب. لكنه توقّف عن ذِكر غولن على النحو الذي كان يفعله". علّقت: جماعة غولن نخبة في السياسة والبزنس والتعليم والطلاب والقضاء. وعند بدء أردوغان حملته عليه قال له سياسيون من حزبه أو من جماعته (العدالة والتنمية): "ماذا تفعل كلّنا تعلّمنا في مدارسه وكنا تلامذه". ردّ: "كانت علاقة أردوغان بغولن قوية، وكانت بينهما شراكة. لكنهما اختلفا. يتهم غولن أردوغان بأمور كثيرة منها الفساد وتورّط ابنه فيه. في أي حال أظهر أردوغان أنه شعبوي. هدّد أوروبا وخصوصاً ألمانيا (ولا يزال). فتح الحدود التركية سامحاً للاجئين السوريين وغير السوريين بعبورها وتالياً "بغزو" أوروبا. هدّد القادة والمسؤولين في أوروبا بأن أحداً منهم لن يكون في مقدوره السير آمناً في شوارع عواصمهم إذا لم يوافقوا على إقامة مواطنيهم الأتراك أو المقيمين من الأتراك في بلادهم مهرجانات انتخابية ضخمة يخطب فيها هو ومسؤولون من حزبه.