بثت شبكة "سي إن إن تورك" أن مجلس الشورى العسكري التركي الأعلى اتخذ أمس قراراً بإجراء تغييرات كبيرة في قيادة الجيش التركي تطاول كلاً من القوات البرية والبحرية والجوية.
وعقد المجلس الذي يلتئم مرة سنوياً، في آب، اجتماعا استمر، بحسب وسائل الإعلام التركية الرسمية، أربع ساعات برئاسة رئيس الوزراء بن علي يلديريم.
وأوضحت "سي إن إن تورك" نه اتخذت خلال الاجتماع قرارات بتعيين البريغادير ياشار غولير قائدا للقوات البرية، والجنرال حسن كوتشوكاكوز قائدا لسلاح الجو، والأميرال عدنان أوزبال قائداً للقوات البحرية.
وتأتي هذه التغييرات، كما قال يلديريم في كلمة ألقاها، في إطار تكثيف تركيا محاربتها التنظيمات "الإرهابية" قرب حدودها الجنوبية، في إشارة إلى سوريا.
ونقلت عنه وكالة "أنباء الأناضول" التركية شبه الرسمية، أن "أكبر خطر يهدد كفاح تركيا ضد الإرهاب، هو غياب سلطة الدولة وانعدام الاستقرار والحروب الداخلية في البلدان الواقعة على الحدود الجنوبية لتركيا".
ومن المتوقع عرض القرارات، التي اتخذت خلال الاجتماع، على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، للمصادقة عليها.
واستضاف أردوغان الساعة 18:00 بتوقيت إسطنبول أعضاء مجلس الشورى الى مأدبة عشاء.
ويذكر أن تركيا نفذت في شمال سوريا، خلال الفترة بين 24 آب 2016 و29 آذار 2017، عملية "درع الفرات" العسكرية بمشاركة القوات البرية والدبابات والمدفعية بغطاء من سلاح الجو، وبالتعاون مع مسلحي "الجيش السوري الحر" وفصائل متحالفة معه من المعارضة السورية، من أجل تطهير كامل المنطقة الحدودية من "جميع الإرهابيين" وطردهم نحو العمق السوري في اشارة الى مقاتلي "وحدات حماية الشعب" الكردية التي تعتبرها انقرة النسخة السورية لـ"حزب العمال الكردستاني" الذي يقاتل في جنوب شرق تركيا ذات الغالبية الكردية من أجل الحصول على الحكم الذاتي.
وسيطرت القوات التركية، نتيجة "درع الفرات"، على أجزاء واسعة من مناطق في شمال سوريا، إلا أن كثيراً من المتابعين يعتقدون أن سير هذه العملية، وخصوصاً معركة الباب، أظهر أن الجيش التركي أضعف بصورة ملحوظة على خلفية حملة التطهير التي طاولت جميع مؤسسات الدولة إثر محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا ليل 15 - 16 تموز من العام الماضي.
ومعلوم أن "وحدات حماية الشعب" الكردية تشكل العصب الرئيسي لـ"قوات سوريا الديموقراطية" (قسد) التي تدعمها الولايات المتحدة. ويعتمد الإئتلاف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) على "قسد" في طرد التنظيم الجهادي من مدينة الرقة السورية. والدعم الاميركي مثار خلاف بين واشنطن وأنقرة.
مايكل راتني
من جهة أخرى، رأى المبعــــــوث الأمـــــيركي الخــــاص إلى ســوريا مايكل راتني، أن الهجــوم الذي نفذته "هيئة تحرير الشام" التي تشكل "جبهة تحرير الشام" ("جبهة النصرة" سابـقـــــــاً قبل اعـلان فك ارتباطها بتنظيم "القاعدة")، على الفصائل والأهالي في محافظـــــة إدلب في الايام الاخيــرة "يضــــــع الشــــمال السوري في خطر كبير"، مشيراً إلى أنه "على الجميع أن يعـرفوا أن زعــيــم جبهة النصرة أبو محمد الجولاني يتحمل مسؤولية العواقب الوخيمة التي ستلحق بإدلب".
وأشار إلى أن "جبهة النصرة" وقادتها المبايعين لـ"القاعدة" سيبقون هدفاً لأميركا أياً يكن اسم الفصيل الذي يعملون تحته"، لافتاً إلى أن "هيئة تحرير الشام كيان اندماجي ومن ينضمّ إليها يعتبر من شبكة القاعدة في سوريا".
قصف السفارة الروسية
في غضون ذلك، أصدرت وزارة الخارجية الروسية بياناً جاء فيه هجوما بقذائف الهاون استهدف سفارة روسيا في دمشق، لكن أياً من موظفي السفارة لم يصب بأذى.
ونددت الوزارة بالهجوم الذي وصفته بأنه "إرهابي" انطلق من "مواقع عصابات إرهابية".
واوضحت أن قذيفتي هاون سقطتا وانفجرتا على أرض السفارة بينما انفجرت قذيفتان قرب محيطها الخارجي.
نبض