ألمانيا ترحب بموافقة أميركا وإيران على وقف النار

الجيش يبدأ التمدّد بعد إجلاء "النصرة"
Smaller Bigger

سواء أكانت مصادفة مقصودة أم عفوية، بدا البعد الرمزي المواكب لرحيل مسلحي "جبهة النصرة " مع الوف النازحين السوريين من عرسال وجرود عرسال الى سوريا أمس أفضل ما ظلل مشهد القوافل المنسحبة لتزامنه مع الذكرى السنوية الثالثة للهجوم الارهابي الذي شنته "النصرة " مع تنظيم "داعش " على مواقع الجيش وقوى الامن الداخلي في عرسال وخطف عدد من العسكريين. واذا كان هذا البعد لا يكفي وحده لتبديد الكثير من التساؤلات بل الشكوك التي تكتنف مرحلة ما بعد طي صفحة "النصرة" وفتح صفحة تحرير الجيش وحده هذه المرة، الجزء الآخر من جرود رأس بعلبك والقاع والاحتمالات التي يرتبها الاعداد الجاري لعملية الجيش ضد "داعش"، فان المواقف التي حرص رئيس الوزراء سعد الحريري على اطلاقها مساء امس عقب اطلاعه من العراب المفاوض لاتفاق "حزب الله" و"النصرة" في جرود عرسال المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم اكتسبت بعداً بارزاً اذ شكلت ما يشبه التفويض المتجدد لابرهيم للبحث في امكان عقد صفقة مسبقة حول انسحاب "داعش" يكون الشرط الاول في اطلاقها جلاء مصير العسكريين التسعة المخطوفين لدى "داعش " منذ ثلاث سنوات تماما. واذ يتوقع ان يفتح ملف تداعيات داخلية كثيرة أحاطت بهذا التطور بدءاً بجلسة مجلس الوزراء اليوم فان آخر ما سجل من مفارقات في هذا السياق الخلاف الذي برز حيال عدد المسلحين الذين انسحبوا من جرود عرسال. ذلك ان الرقم الرسمي الثابت لدى الدولة والذي اثبته واكده اللواء ابرهيم هو 120 مسلحاً. لكن "حزب الله" تحدث عن 116 مسلحاً في منطقة خاضعة لسيطرة الجيش اللبناني و1000 مسلح خارج سيطرة الجيش في عمق وادي حميد. وهو الامر الذي دفع اللواء ابرهيم الى التصريح بانه لا يتبنى هذا الرقم جازماً بان عدد المسلحين هو 120.