ترامب: الولايات المتحدة ستقوم بتقديم المساعدة في ما يتعلق بحركة الملاحة المتراكمة في مضيق هرمز

"داعش" إلى أفغانستان بعد العراق وسوريا... كيف سترد أميركا
Smaller Bigger

عزز الهجوم على السفارة العراقية في كابول المخاوف من سعي تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) الى نقل الحرب التي يخوضها في الشرق الأوسط إلى أفغانستان على رغم عدم وجود أدلة على انتقال مقاتلين من العراق وسوريا. 

وقال التنظيم إنه نفذ هجوم الاثنين الذي بدأ بتفجير انتحاري نفسه عند المدخل الرئيسي للسفارة، الأمر الذي أتاح للمسلحين دخول المبنى والاشتباك مع قوات الأمن داخله.

وبدا أن اختيار هدف الهجوم، بعد ثلاثة أسابيع من سقوط الموصل في أيدي القوات العراقية، يؤكد تحذيرات متكررة من مسؤولي الأمن الأفغان من احتمال ظهور مقاتلي "الدولة الإسلامية" في أفغانستان بعد طردهم من سوريا والعراق.

وصرح الناطق باسم وزارة الدفاع الأفغانية الجنرال دولت وزيري: "هذه السنة نشهد مزيداً من الأسلحة في أيدي المتمردين وزيادة في عدد المقاتلين الأجانب. ويستعان بهم في الخطوط الأمامية لأنهم من المتمرسين في الحرب".

وقدر مسؤول أمني كبير عدد الأجانب الذين يقاتلون لحساب "داعش" وحركة "طالبان" في أفغانستان بنحو 7000 يعمل معظمهم عبر الحدود انطلاقاً من دولهم الأصلية باكستان وأوزبكستان وطاجيكستان، غير أن بعضهم أيضا من دول أخرى مثل الهند.

وعلى رغم وجود هؤلاء المقاتلين الأجانب في أفغانستان منذ مدة طويلة، فقد تزايدت المخاوف من وصول مقاتلين من دول عربية أخرى، تركوا القتال في سوريا مع تنامي الضغوط على "داعش"، إلى أفغانستان عبر إيران.

وقال مسؤول أمني آخر: "نحن لا نتكلم على مقاتل متشدد بسيط بل نتكلم على مقاتلين متعلمين ومحترفين بالآلاف خبروا القتال". وحذر من أن "هؤلاء أكثر خطورة لأن في إمكانهم تجنيد مقاتلين وجنود هنا وهذا ما سيفعلونه بسهولة".

وتدرس الولايات المتحدة، التي دخلت أفغانستان للمرة الأولى عام 2001 بعد هجمات تنظيم "القاعدة" في نيويورك وواشنطن، إرسال مزيد من القوات إلى أفغانستان لأسباب منها ضمان عدم تحول هذا البلد ملاذاً للجماعات الأجنبية المتطرفة.

لكن في حين حذر المسؤولون الأفغان والأميركيون منذ مدة طويلة من خطر انتقال مقاتلين أجانب من سوريا إلى أفغانستان، فإن الشكوك كبيرة في عدد من انتقلوا اليها فعلاً.

وفي نيسان خلال زيارة لكابول قام بها وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، صرح قائد قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان الجنرال جون نيكلسون بأنه على رغم "طموح" التنظيم الجهادي الى نقل مقاتليه من سوريا "فلم نشهد حصول ذلك".


"أساليب وأسلحة جديدة"

ويرى القادة الأميركيون أنهم قلصوا بشدة بالمشاركة مع قوات الأمن الأفغانية قوة "داعش" خلال السنة الأخيرة بمزيج من الغارات الجوية بطائرات من دون طيار وعمليات القوات الخاصة.

لكن وثائق استخبارات أفغانية توضح أن المسؤولين الأمنيين يعتقدون أن للتنظيم وجوداً في تسع ولايات من ننغرهار وكونار في الشرق إلى جوزجان وفارياب وبدخشان في الشمال وغور في الغرب الأوسط.

وصرح جمعة غول همت قائد الشرطة في إقليم كونار الشرقي الذي لجأ إليه مقاتلو "داعش"، الذين أخرجتهم القوات من قاعدتهم في إقليم ننغرهار المجاور: "في العمليات الأخيرة أنزلنا بهم خسائر فادحة غير أن تركيزهم ينصب على تجنيد مقاتلين من هذه المنطقة... هم ليسوا من باكستان ومن طالبان السابقة فقط، فهناك مقاتلون من دول أخرى ومجموعات صغيرة أخرى بايعتهم".

ويفيد المسؤولون الأفغان أن القادمين الجدد من المقاتلين الأجانب كان لهم دور كبير في القتال في إقليم ننغرهار المعقل الرئيسي للتنظيم الجهادي في أفغانستان حيث دارت بينهم وبين "طالبان" اشتباكات متكررة.

ويقول المسؤولون الأمنيون إنهم لا يزالون يحققون في الهجوم الذي حصل على السفارة العراقية الاثنين وإن من السابق لأوانه الحديث عن نفوذ أو دور أجنبي فيه.

وقد أصدر "داعش" بيانا جاء فيه أن المهاجمين هما أبو جليبيب الخراساني وأبو طلحة البلخي وهما اسمان عربيان يوحيان أيضاً بأصول أفغانية. فخراسان هي الاسم القديم لمنطقة في آسيا الوسطى تضم أفغانستان كما أن بلخ ولاية في شمال أفغانستان.

وتشير الاتصالات المحتملة مع مقاتلين موالين لـ"داعش" في أفغانستان على ضآلتها إلى أن الحركة نفسها تحرص على تشجيع فكرة انضمام المتشددين الأجانب الى صفوفها.

وأكد قائد من قادة التنظيم في أتشين بولاية ننغرهار أن "لدينا إخوة بالمئات من دول مختلفة... غالبهم لهم أسر وبيوت دمرتها فظاعات القوات الكافرة في الدول العربية وقسوتها والأميركيون خصوصاً، وفي إمكانهم أن يساعدونا مساعدة كبيرة من حيث تعليم مقاتلينا الأساليب الجديدة بالأسلحة وغيرها من الموارد".

الأكثر قراءة

النهار بيديا 10/26/2026 7:57:00 PM
توفي يشاي زيمرمان عن 93 عاماً، بعدما ارتبط اسمه بالاستيلاء على طائرة مدنية من مطار بيروت خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان، في واقعة انتهت باعتراضه بمقاتلتَي "إف-16" واتهامه بالنهب.
المشرق-العربي 10/28/2026 8:00:00 PM
"أدى مراسم الزيارة والصلاة داخل الصحن الشريف، واطلع بعدها على معالم المرقد".
صحة وعلوم 10/28/2026 4:48:00 PM
وزارة الصحة أقفلت مطعماً ومستودعاً للّحوم وسط بيروت، عقب تأكيد تسجيل أربع إصابات بمرض "داء الشعرينات" الناتج عن تناول لحوم غير مطهوة.