أعلنت الدوحة أمس توقيع صفقة بقيمة خمسة مليارات أورو لشراء سبع قطع بحرية عسكرية من ايطاليا، في خضم الازمة الديبلوماسية مع المملكة السعودية ودول أخرى تحاول فرض حصار سياسي واقتصادي عليها. وصرح وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الايطالي انجيلينو الفانو بان الصفقة التي تأتي بعد صفقة بيع الدوحة طائرات مقاتلة أميركية، جزء من برنامج للتعاون العسكري المشترك.
كما اعلن الوزير القطري توقيع اتفاق للتشاور السياسي، ومذكرة تفاهم بين صندوق الاستثمار الاستراتيجي الإيطالي وصندوق قطر للاستثمار "للتبادل وتطوير فرص التعاون بين الصندوقين".
وتخوض قطر معركة ديبلوماسية واقتصادية في مواجهة محاولات المملكة السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة والبحرين ومصر فرض مقاطعة عليها إثر قطع العلاقات معها على خلفية اتهامها بدعم الارهاب، وهو اتهام تنفيه الدوحة.
ولم تكشف في المؤتمر الصحافي تفاصيل الصفقة العسكرية مع ايطاليا ونوع القطع البحرية.
في غضون ذلك، تواصل تركيا وقطر مناورات عسكرية تستمر أياماً ويشارك فيها 250 عسكرياً و30 عربة مدرعة تركية.
وبدأت المناورات الثلثاء وستتضمن مبدئياً مشاركة القوات البرية على أن تشارك القوات البحرية لاحقاً، استناداً إلى شبكة "إن تي في" التركية للتلفزيون التي تحدثت عن مشاركة قادة كبار في تمرين يجري في 7 آب و8 منه.
وتؤيد أنقرة الدوحة في هذه الأزمة تأييداً مطلقاً، حتى أن الأولى بدأت بتشييد قاعدة تركية عسكرية في الإمارة الخليجية. وأورد الإعلام التركي الرسمي أن الفرقاطة التركية "جوكوفا" وصلت الى الدوحة في وقت سابق من هذا الأسبوع ناقلة 214 جندياً سيشاركون في المناورات.
وتضع الأزمة تركيا في موقف حساس لأنها تسعى الى تحقيق توازن بين تحالفها الاستراتيجي مع قطر والحفاظ على علاقتها مع دولة إقليمية رئيسية كالسعودية. عجّلت أنقرة في عملية تشييد القاعدة فور نشوب الازمة، وتفيد تقارير أن فيها 150 عسكرياً تركياً.
وبعد زيارة للمنطقة نهاية الشهر الماضي شملت قطر والسعودية والكويت، صرح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأن حل الازمة يحتاج الى مزيد من الوقت.
نبض