مكتب أبو ظبي الإعلامي: الجهات المختصة في أبوظبي تتعامل مع "حادث حريق" في منشأة لمعالجة الغاز

02-08-2017 | 22:39
هيئة التأديب عزلت موظفة... وحاصباني ألغى لها إذن مزاولة الصيدلة الفضيحة في مستشفى الحريري والفضيحة الكبرى في صندوقها الأسود


هيئة التأديب عزلت موظفة... وحاصباني ألغى لها إذن مزاولة الصيدلة الفضيحة في مستشفى الحريري والفضيحة الكبرى في صندوقها الأسود
Smaller Bigger

عادت الفضائح التي كانت تحصل في مستشفى رفيق الحريري إلى الواجهة، من باب الحكم الذي صدر عن الهيئة العليا للتأديب برئاسة القاضي مروان عبود القاضي بعزل "منى ب" رئيسة قسم الصيدلة في المستشفى، بعد "استيلائها على كمية كبيرة من الأدوية السرطانية الموجودة في المستشفى والمقدمة من وزارة الصحّة، وبيعها واستيفاء ثمنها بمئات ملايين الليرات لمصلحتها الشخصية واستبدالها بأدوية أخرى غير فعّالة وفاسدة منتهية الصلاحية وإعطائها لعدد كبير من المرضى المصابين بالسرطان ومعظمهم من النساء والأطفال دون علمهم ومعرفتهم، ما حرمهم فرص الشفاء وقد يكون سبب وفاتهم". 

وفي بيان للهيئة أنّ "عدداً من الموظفين والأطباء ساعدوا رئيسة قسم الصيدلة على ارتكاب مخالفاتها وجرائمها ولم يلقوا العقوبة اللازمة بعد، ولا يزالون مستمرين في وظائفهم، ما دفع الهيئة العليا للتأديب إلى طلب التوسّع في التحقيق معهم تمهيداً لوضع يدها على ملفاتهم وإنزال العقوبة اللازمة بهم ومنعهم من ارتكاب مخالفات مماثلة في المستقبل".

فما هي حقيقة هذه الفضيحة، وهل "منى ب" هي المسؤولة فقط عنها؟

مصادر في مستشفى رفيق الحريري أكّدت لـ"النهار" أنّ كل الأمور التي كانت تقوم بها منى. ب هي بعلم الإدارة آنذاك وبغطاء منها، وهذا الشيء موثّق برسائل إلكترونية أرسلتها إلى المعنيين وضمّ إلى ملف التحقيق. أما في ما يتعلق بملف أدوية السرطان تحديداً التي تم عزلها على أساسه، فهو أمر مبالغ به وفق المصادر عينها، إذ إنّ ما كانت تقوم به هو أنّ بعض المرضى كانوا يأتون إلى المستشفى للعلاج قبل أن تصرف لهم الوزارة الأدوية، فكانت "منى ب" تستخدم أدوية مرضى آخرين مدفوعاً ثمنها حتى لا تؤخر علاج المرضى، من ثم تعود وتضع أدوية وزارة الصحّة في صيدلية المستشفى عندما يحصل المريض على أدوية من الوزارة.

ولكن القضية الأخطر في هذا الموضوع هي ما سمي في الوزارة الصندوق الأسود. فما هو هذا الصندوق؟ بدأت قصّة هذا الصندوق في الفترة التي كانت فيها وزارة الصحّة غير قادرة على تأمين هذه الأدوية، وكان المرضى يأتون إلى المستشفى للعلاج من دون أن تكون الوزارة قد وفّرت لهم الأدوية. فأعلمت "منى ب" المعنيين أنها ستوفّر الأدوية للمرضى من صيدلية المستشفى في مقابل الحصول على أموال من المريض على أن تعيد لهم الأموال فور تأمين الوزارة الأدوية لهم، وتم فتح صندوق لهذه الغاية في قسم محاسبة المرضى والصناديق. وخطورة هذا الصندوق أنه لم يعرف ما هي الأموال التي دخلت إليه ولا تلك التي خرجت منه لعدم وجود سجلات فيه. والسؤال هو إذا لم يحصل المريض على أدوية من الوزارة، وتالياً لم يستردّ أمواله التي دفعها، فأين تذهب أمواله ومن كان يستولي عليها؟