النفط ينخفض إلى 93 دولاراً بعد هدنة ترامب-إيران

02-08-2017 | 22:37
هل يقع الانفجار الشيعي الكبير بعد انسحاب "النصرة" وعودة "حزب الله" إلى لبنان؟


هل يقع الانفجار الشيعي الكبير بعد انسحاب "النصرة" وعودة "حزب الله" إلى لبنان؟
Smaller Bigger

كان لافتا ان إيران فقط كانت الوحيدة خارج لبنان التي اهتمت بما اعتبره "حزب الله" انتصارا في جرود عرسال إنتهى في الساعات الماضية الى طيّ صفحة "جبهة النصرة" الارهابية في تلك الجرود. حتى ان النظام السوري بدا متجاهلا هذا الانتصار وهو الطرف المعني مباشرة بهذا الامر بعد لبنان باعتبار ان حرب الجرود التي خاضها الحزب تقع في الاراضي اللبنانية والسورية معا. فما هي الاسباب التي تجعل هذا التطور الميداني مجرد حدث عابر قد لا ينتهي بالنتائج التي يأمل أصحابه في الوصول اليها؟ 

في معلومات "النهار" من زوار دمشق في الايام القليلة الماضية ان المسؤولين هناك لم يظهروا انهم مهتمون بما انتهت اليه حرب جرود عرسال، بل تعاطوا مع الحدث كأنه مسألة أمنية محدودة الاثر، في الوقت الذي بدا هؤلاء المسؤولون يقوّمون كل مسار تدخل "حزب الله" في صورة تميل الى تغليب الايجابيات على السلبيات. ومن بين هذه السلبيات، كما يقول هؤلاء الزوار، ان فاتحة هذا التدخل قبل أعوام والذي انتهى الى تدمير القصَير السورية ولم تكن هناك بعد "جبهة النصرة" أو تنظيم "داعش"، قد أوجد خراباً لم يستطع "حزب الله" ومن ورائه إيران محوه. ولم تكن محاولة تغيير الحزب ومن ورائه طهران الديموغرافيا في هذه المنطقة من خلال توطين عائلات شيعية في القصَير سوى تجربة فاشلة لأن "المستوطنين" الشيعة أظهروا انهم غير قادرين على القيام بما كان سكان القصير قادرين على القيام به في عالم الزراعة وتربية المواشي والدواجن. وهكذا انتهت المنطقة الى كارثة بكل ما في الكلمة من معنى، مما ولّد كراهية من سائر السوريين في المنطقة وفي طليعتهم العلويون. وما حصل في القصير حدث مثله في الزبداني وبلودان وجوارهما، والتي كانت تمثل الرئة السياحية والزراعية لدمشق فإذا بها تصبح شبح الموت بعد الانتصار الايراني فيها. وفي المعلومات ان عشرات العائلات التي هُجّرت عادت الى أملاكها بدعم من النظام وذلك من أجل استئناف الحياة فيها سياحة وزراعة وإنتاجاً للثروة الحيوانية بما يعيد العافية الى الاقتصاد السوري عموما ودمشق خصوصا.