.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
انتهت معركة جرود عرسال، وسقط تنظيم "جبهة تحرير الشام – النصرة سابقا" في معقله الرئيسي في لبنان، بعد ايام قليلة من القتال المحتدم الذي حشد فيه "حزب الله" مقاتليه واسلحته، بالتعاون مع الجيش اللبناني والطيران الحربي السوري ضمن خطة عسكرية محكمة.
واليوم تطوى صفحة إرهاب "النصرة" في لبنان مع اندحار المسلحين وعائلاتهم الى الداخل السوري بعد أربع سنوات من الإرهاب في الجرود والداخل اللبناني من تفجيرات وخطف وذبح للعسكريين وانتهاكات واسعة كانت تطاول السكان المحليين في بلدة عرسال على يد المسلحين.
بعد ساعات طويلة من المماطلة والشروط غير القابلة للتحقق من أمير "جبهة النصرة" في عرسال لتحصيل مكاسب إضافية، أيقن انه لن يكون حل أمامه في حال فشل المفاوضات سوى العودة إلى الخيار العسكري الذي لن تكون نتيجته لمصلحته، فانطلقت عشرات الحافلات عند الساعة الخامسة مساء من داخل الاراضي اللبنانية في جرود عرسال عبر طريق جردية وعرة في اتجاه نقطة الحدود مع فليطة السورية في القلمون الغربي، ناقلة 7777 شخصا منهم 1116 مسلحا و 6661 لاجئا، انقسموا إلى منطقتين، الاولى تحت سيطرة الجيش حيث كان هناك 6217 فردا من بينهم 116 مسلحا و6101 لاجئا، والثانية خارج سيطرة الجيش في عمق وادي حميد حيث كان هناك 1560 فردا، منهم 1000 مسلح و560 لاجئا تحت إشراف الامن العام والجيش اللبناني واللجنة الدولية للصليب الاحمر وهيئات دولية ضمن الاراضي اللبنانية، لتكمل مسيرها في الداخل السوري من فليطة - النبك ــ حمص ــ السلمية وصولا الى منطقة السعن في ريف حماه الشمالي الشرقي، ومنها إلى إدلب بمواكبة من الجيش السوري والهلال الاحمر السوري ومقاتلي "حزب الله".
وكانت "جبهة النصرة" بدأت يومها بإحراق مراكزها فجرا في وادي حميد والملاهي وتفجير مخازن اسلحتها، لتنطلق ظهرا القافلة الاولى التي تضم 77 حافلة منها 33 انطلقت من داخل عمق وادي حميد خارج سيطرة الجيش اللبناني، ومن ضمنها التلي والمسلحون وعائلاتهم، و17 حافلة أخرى انطلقت من داخل مخيمات في الجرود الواقعة تحت سيطرة الجيش، لتنضم اليها 26 حافلة دخلت من المخيمات لتنطلق القافلة الثانية وتضم 16 حافلة أخرى، واجتمعوا عند نقطة التجمع في وادي عطا لتنضم اليهم عند الثالثة بعد الظهر 11 حافلة، وعند الرابعة والنصف 25 حافلة أخرى، وانطلقت عند الخامسة 113 حافلة، بالاضافة الى 6 سيارات اسعاف تابعة للصليب الاحمر اللبناني نقلت 6 جرحى لــ"النصرة" ممن يتطلب وضعهم الصحي سيارات إسعاف. ونقلت سيارات "بيك اب" متاع المغادرين، ليسلكوا ضمن قافلة واحدة طريقا فرعية ترابية وعرة بمسافة 25 كلم استحدثت للحافلات، تجنبا لاي طارئ أمني (رفع عليها علما لبنان و"حزب الله") عبر اطراف وادي حميد من دون المرور ببلدة عرسال، عبر وادي الكبير مرورا بوادي الزعرور وسهل الرهوة ووادي الخيل وصولا الى الطرق المعبدة عند حدود جرود فليطة السورية .