.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
في لقاء تضامني مع مسجد الاقصى في العرقوب قبل أيام، رفض قيادي في "الجماعة الاسلامية" ما يجري في جرود عرسال، واصفا ما يحصل في هذه المساحة من لبنان بـ"المسرحية"، في اعتراض ضمني على ما قام به "حزب الله". ولم يكتف بهذه الملاحظة فحسب، بل اشار الى ان المعركة الحقيقية يجب أن تكون في تحرير جرود مزارع شبعا التي تحتلها اسرائيل وليس تحرير جرود عرسال ومناصرة نظام الرئيس بشار الاسد. وعلى عكس المرات السابقة، لم تعترض الحزب حواجز في طريقه في الجرود ومحيط عرسال حيث أقدم على تطهير المنطقة من مسلحي "جبهة النصرة" بالتعاون مع الجيش. والواقع أن هذه العملية لاقت تأييدا واسعا في الشارع المسيحي، على نقيض الشارع السني الذي لم يعترف للحزب بالدور الذي يؤديه في سوريا، وتدل على ذلك البيانات المتتالية لـ"تيار المستقبل". وعندما يحرج هذا الفريق يغطي نفسه بالجيش. ولم تخرج موجات اعتراض على ما قام به الحزب أخيرا في طرابلس وعكار وعلى طريق المصنع في البقاع، وبقي إيقاع خطب الجمعة تحت السيطرة، إلا أن الجماعات السلفية المتشددة ترفض معركة الحزب تحت شعار أن "النصرة" من أهل السنة والجماعة حتى لو لم يلتقوا معها. وشمل "الخفوت السني" أيضا "هيئة علماء المسلمين". وجرى تشبيه عمل الحزب هنا بالدور الذي أداه "الحشد الشعبي" في العراق. ولم تصدر أصوات مؤيدة حتى عند الافرقاء الذين يدورون في فلك الحزب، لأسباب لا تغيب عن الحسابات الانتخابات النيابية المقبلة. ولا يتخفى أن ثمة معطيات عن وجود "رضى سري وخجول" عند السنة لعودة جرود عرسال المحتلة الى أهلها، لكن بعض الكبرياء المصطنعة منذ أعوام عند البعض لن يمنح "حزب الله" مشروعية القبول، ومعدل رفضه يتجه الى التراجع.