مجلس الأمن يخفق في إقرار مشروع قرار بحريني بشأن مضيق هرمز بعد استخدام روسيا والصين حق النقض

"قطع التواصل الجغرافي" لسنوات "ثلاث"؟
Smaller Bigger


في بداية اللقاء مع مسؤول آخر يتابع قضايا العراق في "الادارة" المهمة الثالثة نفسها داخل الادارة الأميركية، سألته رأيه في إدارة الرئيس ترامب وفي دور وزارة الخارجية في عهده، قال: "أنا مقتنع بأنه سيتم الاستغناء عن 2300 موظف أو وظيفة. وأنا مقتنع أيضاً بأن لدى الادارة الجديدة نيّة طيّبة للعمل. يجب إعطاؤها الوقت اللازم لذلك. وأنا مقتنع ثالثاً بأن سياسة "التغريد على التويتر" والاستمرار في الحملة الانتخابية لن يُجديا". علّقت: لا خطة عند ترامب للمنطقة. كنت أقدّر أوباما، لكنني كنت ألومه لغياب الخطط لديه ولا سيما في الملف السوري. ردّ: "كانت لأوباما خطة لكن سيئة. هي: عدم القيام بشيء وترك الأمور على حالها". 

عن العراق وتحرير الموصل قلت أن معلوماتي تفيد أن أميركا تريد قطع التواصل الجغرافي بين إيران وسوريا عبر العراق. وقيل لي أن ذلك حصل بالقوة النارية. إذا حرّرتم الموصل من "داعش" مع العراقيين سيتكرس قطع التواصل الجغرافي؟ أجاب: "عندنا ثابتة هي أننا سنربح المعركة العسكرية، وأن قطع التواصل سيتم. لكن الى متى لا نعرف، ربما لثلاث سنوات أو أكثر"، سألت: لماذا مدة قطع التواصل محدودة؟ إذا ربحتم الحرب وتوصلتم الى "تناغم" مع إيران ثم تم التوصّل الى بداية تسوية لسوريا، يمكن ابقاء التواصل الجغرافي مقطوعاً أو تنتفي الحاجة إليه. أجاب: "أنت محقّ. لكن لنر ماذا يُمكن أن يحصل. لا تنس أن هناك معركة حويجه، وهي تنتظر فضلاً عن أنها صعبة. ولا تنس أن حرب تحرير الموصل صعبة ومكلفة. وهي تحتاج الى موارد مالية كبيرة. نحن لن نقدم أموالاً (فلوساً). نقدم الأموال الى الأمم المتحدة وهي تتولى توزيعها لتغطية تكاليف الحرب والمعركة. في أي حال عندنا رأي أن المعركة الأكثر صعوبة ستكون معركة "القائم". رأينا هو أن نعزل "القائم" تلافياً لوقوع الكثير من القتلى وتركها تتعفّن لوحدها. لكن ربما يكون الجيش العراقي ورئيس الحكومة حيدر العبادي مصرّان على تحريرها مع الموصل بالقوة العسكرية وعلى تمركز الجيش فيهما". قلتُ يُقال أن السعودية وسنّة العراق لا يريدون بعد تحرير الغرب السني في العراق سيطرة مواطنيهم الشيعة عليهم الذين تسيطر عليهم إيران الشيعية، وأنتم لا تريدون ذلك. فهل تتركون جيش العراق يدخل ليحكم هؤلاء بواسطته؟ ولماذا إعطاء إيران انتصاراً قبل اي تفاهم معها؟ أجاب: "أميركا أيضاً لا تقبل أن يسيطر شيعة العراق وإيران ضمناً على المنطقة السنّية. ولن ندع ذلك يحصل. ويعني ذلك أن هذه المنطقة ستشهد لا مركزية ما أو حكماً ذاتياً (سنّة بسنّة). على كلٍّ كانت هناك مشكلة أمام الاحتلال عندما شكّلت أميركا "جيش الصحوة" السني واستخدمته لضرب الاسلاميين الإرهابيين في العراق من أتباع "القاعدة". فهي كانت تدفع لهم رواتبهم. والآن وعدت حكومة العبادي أن يكون الحكم في المناطق السنّية لابنائها السنّة، وربما يؤدي ذلك الى قيام لا مركزية والى مبادرة الحكومة الى دفع رواتب المقاتلين السنّة الذين شاركوا ويشاركون في التحرير من "داعش"، مثلما تدفع رواتب "الحشد الشعبي" الشيعي الذي ضمته الى الجيش والفصائل والميليشيات الأخرى". علّقت: لكن الحكومة التي كانت في السلطة أيام الاحتلال الأميركي وبعده لم تفِ بوعدها دفع رواتب "جيش الصحوة". وقد وفّر ذلك مع سياسة حكومة بغداد فرصة العودة القوية الى التطرّف السنّي وتنظيماته.