أعربت كل من روسيا والولايات المتحدة أمس عن عزمهما على استمرار تعاونهما في سوريا، على رغم الخلافات القائمة بين الدولتين.
وشدد نائب وزير الخارجية الروسي مبعوث الرئيس إلى الشرق الأوسط وإفريقيا ميخائيل بوغدانوف، على ضرورة استمرار البلدين في تطوير اتصالاتهما وتنسيق جهودهما في ما يتعلق بمكافحة الإرهاب وترسيخ نظام وقف الأعمال القتالية في سوريا وخصوصاً في جنوبها، قائلاً إن ذلك يخدم مصالح كلا الدولتين.
وكان الديبلوماسي الروسي يتحدث في معرض رده على سؤال عما إذا كانت العقوبات الأميركية الجديدة المتوقع فرضها ورد موسكو عليها ستنعكس على الاتفاق الخاص بإقامة منطقة لخفض التوتر في جنوب سوريا، والذي تم التوصل إليه بين روسيا والولايات المتحدة والأردن.
وأبرز بوغدانوف ضرورة المضي في إطار مفاوضات جنيف، مؤكداً وجود أساس مشترك متفق عليه بين روسيا والولايات المتحدة في هذا المجال أي قرار مجلس الأمن الرقم 2254 الذي تبناه المجلس بالإجماع.
وأضاف الديبلوماسي الروسي: "هذا هو الأساس المشترك لمساعينا التي ستبقى مستمرة، وأنا مقتنع بذلك".
كذلك أعلنت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" أن قرار موسكو تقليص البعثة الديبلوماسية الأميركية لم تنعكس على الاتصالات بين عسكريي الدولتين، وخصوصاً في سوريا. وقال إن قنوات الاتصال الأميركية- الروسية المتعلقة بمنع وقوع الحوادث في سوريا لا تزال تعمل بشكل فعال.
ويذكر أن مجلس الشيوخ الأميركي صادق الخميس الماضي على مشروع قانون يقضي بفرض عقوبات جديدة على روسيا، وكذلك على إيران وكوريا الشمالية، وستدخل هذه العقوبات حيز التنفيذ عقب توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إياها.
والاحد، حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أن موسكو لن تترك الأمر من دون رد، موضحاً أن 755 ديبلوماسيا أمريكيا سوف يضطرون إلى مغادرة البلاد قبل الأول من أيلول. وقال أن موسكو لا تعتزم استخدام طيف واسع من الوسائل الأخرى المتوافرة لديها للرد على قرار واشنطن، مشيرا إلى أن تجميد التعاون بين الدولتين في عدد من المجالات الحساسة قد ينعكس لا على العلاقات الثنائية فحسب بل على العلاقات الدولية عموماً.
نبض