.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
اذا كان العيد الثاني والسبعون لتأسيس الجيش الذي يحييه لبنان اليوم سيعيد مبدئياً تصويب المشهد الداخلي نحو المؤسسة العسكرية وما ينتظرها تباعا من تحديات بدءاً بواقع جرود رأس بعلبك والقاع حيث تتركز الانظار على المعركة المقبلة لتحرير المنطقة من تنظيم "داعش"، فان ذلك لم يحجب عمق الارباكات التي تواجه الدولة في ظل التوظيف السياسي والدعائي المتعاظم لمعركة جرود عرسال من أجل فرض أمر واقع تنسيقي بين الدولة والنظام السوري و"حزب الله ". برز هذا الهدف بوضوح في الايام الاخيرة مع تصاعد نغمة الضرب على وتر معادلة "الجيش والشعب والمقاومة " أولاً وتعميم صورة دعائية واعلامية تشدد على توظيف ما جرى في اعادة تلميع هذا الشعار. ثم بدأ الضرب على وتر "وحدة المواجهة" مع "داعش " للقول بان الجيش اللبناني سيكون في حاجة الى التنسيق مع "حزب الله " وكذلك مع الجيش السوري من المقلب الآخر حين يحدد الساعة الصفر لتحرير جرود رأس بعلبك والقاع. كل هذا يبدو واضحا انه يندرج في اطار توظيف واسع استباقي لمجريات معركة جرود عرسال قبل ان يستكمل تنفيذ الاتفاق المعقود بين "حزب الله " و"جبهة النصرة " والذي أثار تساؤلات واسعة في بعده السياسي الخلفي حول الكثير من ظروفه "السلسة" وقت يبدو ان أسراراً كثيرة لم تكشف بعد عن وقائع ميدانية وسياسية تتصل بالمعركة الاخيرة.
أما المرحلة الثانية من تنفيذ الاتفاق بين "حزب الله" و"جبهة النصرة" فلم تستكمل أمس وتأخر انجازها بسبب تعقيدات الاجراءات اللوجستية التي تطبق لتأمين انسحاب نحو 9 الاف شخص من عرسال وجرودها الى ادلب. ووصلت امس 98 حافلة من فليطا السورية الى عرسال حتى المساء، على ان تتبعها دفعات جديدة ليلاً ليصل العدد الى ١٥٢ حافلة.
وعلم ان المسار بموجب وفق الاتفاق الذي يشرف على تطبيقه الامن العام اللبناني يبدأ من نقطة التجمع الاولى في مركز الجيش في عقبة الجرد، على ان تنطلق الحافلات عبر طريق استصلحها "حزب الله" بالجرافات لتعبر عليها الحافلات المحملة بالركاب صعوداً الى فليطا، حيث نقطة التجمع الثانية، ومنها عبر طريق حُمُّص الدولية في اتجاه حلب حيث تتم عملية المبادلة، فيتوجه مسلحو "النصرة" الى أدلب بناء على طلبهم، ويعود اسرى "حزب الله" الى لبنان.