.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
تحدّث المسؤول المُهم نفسه في "الإدارة" المُهمّة الثالثة نفسها داخل الإدارة الأميركيّة، وهو يهتم بقضايا شرق أوسطيّة عدّة في مقدّمها العراق، عن أسباب الخلاف بين أكراد العراق والحكومة المركزيّة، قال: "قضية تلزيم حكومة كردستان شركات النفط في صورة مباشرة تمّ تجاوزها الآن على الأقل. هناك حقول نفط في منطقة كركوك تستثمرها الحكومة منذ احتلال تنظيم "داعش" قسماً مُهمّاً من البلاد عام 2014. وهناك حقول أخرى في مناطق قريبة تستثمرها الحكومة. لا بدّ من حوار لمعرفة حقوق الفريقين في هذه الثروة النفطيّة". سألتُ: ما قصّة حزب العمال الكردستاني التركي الـ PKK الموجود في كردستان العراق؟ أجاب: "هؤلاء الأكراد موجودون في الجبال. وتركيا تضربهم على نحو مستمر. لكن هناك علاقات بين هؤلاء وأكراد سوريا، وذلك يزعج أنقرة كثيراً. كما أن لهم وجوداً أيضاً في سنجار". ما رأيك في الدكتور حيدر العبادي رئيس حكومة العراق؟ سألتُ. أجاب: "العبادي رجل يحاول أن يكون موضوعيّاً ومُنصفاً. يقول أن "الحشد الشعبي" لن يدخل الموصل عند تحريرها. وهو عمليّاً لم يدخل القسم من الموصل الذي حُرِّر قبل أشهر قليلة. بل ذهب إلى مناطق أخرى في حويجه والأنبار. والعمل جارٍ لتحرير القسم الآخر من الموصل. والتأخير سببه ازدحام المنطقة الأخرى (الموصل القديمة) وبيوتها المتلاصقة والأزقّة والزواريب الضيّقة، لكنّها ستسقط أي ستسقط دولة "القاعدة" أو "دولة الخلافة الإسلاميّة" و"داعش". وسيحصل ذلك في وقت قريب نسبيّاً (حصل ذلك). و"الحشد الشعبي"لن يدخلها. كما قُلت أنت أميركا والسعوديّة لا تريدان أن يحكم شيعة العراق ومن ورائهم إيران سُنّته، ليس لأنّهم ضد الديموقراطيّة والشيعة أكثريّة في العراق، بل لأن لا حكم ديموقراطي فعلي في العراق. لذلك يجري تدريب أبناء المنطقة (المُحرّرة) للانضمام إلى قوى الأمن ولا سيّما في المحافظة. و"الحشد" لن يدخلها. ربّما يتسلّل عدد من عناصره إلى "الوحدات الاتحاديّة" أو الجيش لا أكثر. في أي حال لا يعني ذلك أنه لن يكون هناك نفوذ لإيران في العراق. هذا النفوذ حقيقة واقعة. لكن النفوذ شيء والحكم شيء آخر. طبعاً الشيعة العراقيّون عرب ويريدون أن يبقوا عرباً. لكن إيران تحدُّهم وهي عمقهم الاستراتيجي. وهم لن يطعنوها في ظهرها ولا يريدون في الوقت نفسه أن تحكمهم. هناك كلام عن تطهير عرقي ومذهبي حصل. وربّما كان ذلك في الفلوّجة بعد تحريرها. لكن رئيس الحكومة العبادي أكّد أن أي عمليّة من هذا النوع لم تحصل بعد الفلّوجة، وأن السُنّة يقتربون أو يتقرّبون من الحكومة، وأن أجواء الوفاق الداخلي قد لا تكون مستحيلة". علّقتُ: قيل أن وزير خارجيّة السعودية عادل الجبير زار العراق والتقى العبادي، وأن إيران لم تعلم بالزيارة إلّا من خلال وسائل الإعلام وبعد حصولها. لم يخبرها العراقيّون حلفاؤها بذلك. ويجيب العراقيّون أنهم أطلعوها على نتائج الزيارة فور انتهائها. قال: "هذا أمر طبيعي. فالسعوديّة تريد علاقة جيّدة مع العراق، والعراق العربي صاحب العلاقة مع إيران قادر على القيام بدور توفيقي بينها وبين السعوديّة وغيرها من الدول العربيّة". قلتُ: يُقال أن تحرير الموصل ومن ثم الرقّة السوريّة سيؤثِّر على مستقبل العراق. فهو الآن في حال تقسيم واقعي قد تصبح مستقبلاً فيديراليّة. أمّا العراق السُنّي إذا جاز التعبير فقد يصبح و"سوريا غير المفيدة" كياناً سياسيّاً واحداً. ما رأيك في هذا القول؟ أجاب: "لا أستطيع أن أقول أن فكرة كهذه لم تُطرح في السابق بل منذ فترة طويلة. ولا أستطيع أن أنفي تفكير البعض فيها اليوم. لكنّها في رأيي تبقى فكرة صعبة التحقيق. فهذه الدولة أو الكيان السُنّي السوري – العراقي كيف يعيش؟ موارده الطبيعيّة محدودة وليس فيه عمران". علّقتُ: يُقال أن ثرواتها الطبيعيّة ضخمة ومنها النفط. ردّ: "فيها ثروات لكن هناك مبالغة في حجمها، فضلاً عن أن هناك غياباً تاماً لأي بنية تحتيّة فيها جاهزة لاستثمار هذه الثروات وما إلى ذلك". ما دور المرجعيّة الشيعيّة في العراق؟ سألتُ. أجاب: "السيستاني كان دائماً مرجعيّة عراقيّة وطنيّة. وكان دوره مُهمّاً رغم أنه لا يتعاطى السياسة. وهو يدعو إلى دولة مدنية وإلى الفصل بين الدين والسياسية. والحمد لله صحّته جيّدة رغم تقدّم سنّه".