.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
بدا وزير الطاقة والمياه سيزار أبي خليل في مؤتمره الصحافي الذي عقده الاسبوع الماضي، أقرب إلى إعلان فشل مناقصة البواخر رغم محاولته إنقاذها عبر محاولته التشكيك بموضوعية تقرير إدارة المناقصات وبجديته وبصحة بنائه على أسس قانونية متينة، وذلك من خلال الحديث عن تناقضٍ بين هذا التقرير ومحاضر لجنة استدراج العروض.
وذكر أنه ذهب طوعاً إلى إدارة المناقصات لطمأنة البعض، وبأن هذه المناقصة "تعاد للمرة الرابعة"، لارتباطها العضوي بمناقصة 2012. وقد تحدى المهلّلين بفشلها بتقديم إنجازات أفضل، وأنذر بمتابعة الإجراءات وإعادة المناقصة مرة ومرتين وثلاث مرات، كما يحصل عادة، لتوسيع المشاركة فيها.
فأي محاضر يقصد الوزير؟ هذه المحاضر هي للجنة استدراج العروض المعيّنة من الوزير نفسه، ومن بين أعضائها مستشارون لدى الوزير، سبق للتفتيش المركزي أن أوصى، بمناسبة التحقيق في قضية بواخر 2012، بعدم إيلائهم أي مهمات تنفيذية أو إجرائية.
هذه المحاضر هي بمثابة إقرارات تصدر عن اللجنة إثباتاً للوقائع الحاصلة. وتشكل جزءاً لا يتجزأ من ملف المناقصة، المحال على إدارة المناقصات لإعداد التقرير حولها. ومن الطبيعي أن تطلع إدارة المناقصات على مضمون هذه المحاضر، وأن تكون لها ملاحظات حولها، وفقاً لما يثبته مضمونها من انحرافات أو مخالفات ارتكبتها اللجنة بخروجها عن الأصول، أو عن حدود ونطاق مهمتها، المرتبطة بتطبيق أحكام دفتر شروط المناقصة في جميع أعمالها وإجراءاتها وتصرفاتها.
ولكي تتمكن إدارة المناقصات من إعداد تقريرها حول جميع مراحل استدراج العروض، بما فيها المرحلتان الإدارية والتقنية، التي سبق تنفيذهما قبل إحالة ملفاتها على إدارة المناقصات، فإنه لم يكن لها من وسيلة لمراجعة ما حصل، ووضع ملاحظاتها ووضع تقريرها بالنتائج التي تتوصل إليها، إلاّ بالرجوع إلى محاضر اللجنة والانطلاق من الوقائع المثبتة فيها، والمتوقع أن تشمل مخالفات، وإلاّ لما تقرر عرضها على إدارة المناقصات، كجزء من ملف التلزيم، لتضع تقريراً يشملها.
من هو الاستشاري Pöyry وما هي حدود دوره ومهمته؟ كلف وزير الطاقة Pöyry بتقييم العروض التي تسلّمتها وزارة الطاقة والمياه، بخصوص استئجار الطاقة من البواخر، وذلك قبل الحصول على موافقة ديوان المحاسبة على الاتفاق بالتراضي معه. ونظراً الى أهمية ما كشفه وزير الطاقة والمياه بنفسه عن تجاوزات ارتكبها هذا الاستشاري (مبررة برأيه) عبر تقديمه تسهيلات للعارضين شملت تعديل موعد البواخر وإتاحة الفرصة للقادرين على تأمينها الصيف القادم. وكذلك ما كشفه عن حرص أبداه الاستشاري حيال هدر الوقت، ومبادرات استحقت تقدير الوزير وإشادته بوعيه وتقديره لمقتضيات الواقع والأوضاع السياسية وحرتقتها، كان لا بد من التعرف على هذا الاستشاري الذي بدا الوزير مرحباً بمبادراته وتصرفه ومثنياً على وعيه وقدرته على التصرف والمبادرة، فما هي المخالفات التي ارتكبها؟