.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
تدرج الوعود التي أغدقت على أساتذة الجامعة اللبنانية المتفرغين في خانة تمرير الوقت. تبين أن كل الكلام الذي قيل لرابطة الأساتذة المتفرغين والتطمينات التي أعطيت لها، لم تمنع إقرار المادة 31 من قانون سلسلة الرتب والرواتب، والتي تقضي على صندوق التعاضد لأفراد الهيئة التعليمية في الجامعة، وتلغي خصوصية الأستاذ الجامعي.
لم تواجه رابطة المتفرغين ما كان يحاك لموقع الأساتذة الوظيفي بالشكل المطلوب، على رغم أن رئيس هيئتها التنفيذية الدكتور محمد صميلي اعترف بأن التوجه العام للحكومة ومجلس النواب قبل إقرار قانون السلسلة هو لتوحيد التقدمات الاجتماعية. وعلى رغم ذلك لم تتحرك الرابطة ولا رئاسة الجامعة ولا مجلسها لمواجهة إلغاء الموقع الوظيفي الخاص لأساتذة الجامعة، فاستكان الجميع للوعود، الى أن صار الأمر واقعاً. كما أن توجه قيادة الرابطة بعد إقرار المادة 31 لم يحمل أي مبادرات ضاغطة لفرض تعديل المادة في القانون، على غرار ما فعل القضاة، إذ كان الأساتذة يتوقعون أن تدعو الرابطة الى تحرك تصعيدي شامل لا يقتصر على الاضراب المفتوح، بل حتى إقفال الجامعة وتقديم مشاريع إصلاحية لوضعها، قبل الانقضاض على كل ما هو مضيء فيها.
وبينما يرفض الاساتذة في الجامعة اللبنانية الغاء اي مكتسبات محقة لهم، لا سيما المادة 31 من قانون سلسلة الرتب والرواتب التي تمس صندوق التعاضد وخصوصية موقع الأستاذ الجامعي، ذهبت الأمور في اتجاه آخر، إذ ترتئي قيادة الرابطة الاستمرار بالاتصالات في محاولة أخيرة لتعديل المادة أو بعض شروطها، ومن بينها لقاء الإثنين مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ولقاء آخر يحدد لاحقاً مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، ومحاولة لقاء رئيس الحكومة سعد الحريري، إضافة الى الكتل النيابية والقوى السياسية، وهو أمر لا توافق عليه أكثرية الأساتذة الذين أعلنوا موقفهم في الجمعية العمومية الأخيرة وفي اجتماع مجلس مندوبي الرابطة بضرورة التصعيد قبل أن تصبح الأمور صعبة أو مستحيلة.