وسط حال التوتر التي تسود شبه الجزيرة الكورية مع إجراء بيونغ يانغ تجربة جديدة على صاروخ باليستي عابر للقارات، نظمت الصين وروسيا عرضين للقوة في رسالتين موجهتين الى الولايات المتحدة التي تحمل البلدين مسؤولية عدم الضغط على الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون لردعه عن المضي في التجارب الصاروخية.
وكشفت الصين خلال احيائها الذكرى الـ 90 لإنشاء جيش التحرير الشعبي، أسلحة ومعدات عسكرية حديثة، للمرة الأولى، منها صواريخ باليستية جديدة.
ومثلت التقنيات والمعدات الجديدة التي عرضتها بيجينغ للمرة الأولى، 40 في المئة من مجموع المعدات والأسلحة التي شاركت في العرض الذي أقيم في هذه المناسبة.
وشارك في العرض 12 ألف جندي، و129 طائرة مقاتلة، و571 ألية عسكرية.
إلى ذلك قال الرئيس الصيني شي جينبينغ في كلمة ألقاها عن "حاجة الصين أكثر من أي وقت مضى"، إلى بناء جيش قوي لتحقيق أهدافها والدفاع عن أمنها، مشيراً إلى أن الحياة السلمية هي حق لكل شعب، لكن الدفاع عن السلام هو من أهم مهمات الجيش الشعبي".
وأكد أن جيش التحرير الشعبي الصيني " قادر على هزيمة الأعداء الغزاة كافة والدفاع عن السيادة الوطنية والأمن والتنمية في البلاد". ولاحظ شي مرتدياً بزة عسكرية مموهة أن "العالم بأسره لا يعيش في حال سلام. يجب حماية السلام". وقال: "اليوم نحن أقرب من أي وقت مضى الى هدف التجديد الاعظم للأمة الصينية، ونحن في حاجة أكثر من أي وقت مضى في التاريخ الى بناء جيش شعبي قوي". وأمر الجيش بـ"الالتزام الثابت... للقيادة المطلقة للحزب"، مضيفاً أن عليه "السير إلى حيث يشير الحزب".
وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الصينية ريم غيوكيانغ في بيان إن العرض العسكري يرمي الى اشاعة "مناخ جيد" قبل المؤتمر التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني المقرر عقده في وقت لاحق من هذه السنة والذي من المفترض أن يمنح شي ولاية جديدة على رأس البلاد. ولم تُدع وسائل الاعلام الاجنبية لتغطية الحدث الذي بثه التلفزيون الوطني. وظهر الرئيس واقفا في سيارة مكشوفة من طراز "جيب" متفقّدًا القوات.
وكرر عبارة "أيها الرفاق، شكرأ لكم. لقد عمِلتم بجد!"، مخاطباً الجنود الذين اجابوا: "نحن في خدمة الشعب!".
ويذكر أن العرض العسكري جرى في ميدان قاعدة تشوريهي بمنطقة منغوليا الداخلية التي تنعم بحكم ذاتي في شمال الصين. ويعد جيش جمهورية الصين الشعبية، أكبر جيش في العالم، ويضم صنوف القوات البحرية والجوية والنووية الاستراتيجية. وتأسس جيش التحرير الشعبي في 1 آب 1927. وفي آذار، أعلنت الصين أنها سترفع موازنتها الدفاعية لهذه السنة بنسبة نمو 7 في المئة، وهي أدنى نسبة زيادة سنوية منذ عام 1991.
والصين منخرطة في عملية تحديث وبناء لجيشها مستمرة منذ عقود، وهي تسعى الى أن تتماشي قدراتها العسكرية مع قوتها الاقتصادية لتعزيز موقفها في النزاعات المنخرطة فيها في شأن السيادة في المياه الاسيوية.
عروض روسية
وتزامن العرض العسكري الصيني مع عروض عسكرية للبحرية الروسية، في كل القواعد البحرية الروسية، بما في ذلك قاعدة طرطوس في سوريا.
وشاركت السفن التابعة لخمسة أساطيل روسية، وهي أساطيل بحر البلطيق، وبحر الأسود، وبحر الشمال، وبحر قزوين، والمحيط الهادئ، في العروض التي جرت في منطقة نهر نيفا، وفي مراسي كرونشتاد بضواحي مدينة بطرسبرج. وشاركت في العروض نحو 40 سفينة قتالية وغواصة، و40 قطعة من الطيران تابعة لأساطيل بحر البلطيق والبحر الأسود وبحر قزوين.
وهذه المرة الأولى، منذ قيام الدولة الروسية الحديثة، يرعى الرئيس فلاديمير بوتين أكبر عرض للقوات البحرية للبلاد، كما جاء في بيان أصدره الكرملين السبت. وشاركت قطع من البحرية الصينية في العرض الروسي ببطرسبرج. ويمثل عيد القوات البحرية الروسية، تعبيراً عن التقدير والاحترام للأسطول البحري الروسي الذي اضطلع بدور بارز وقدم تضحيات، على مر تاريخ روسيا، في الدفاع عن الوطن.
وقد بدأت الاحتفالات بعيد القوات البحرية الروسية عام 1939 بأمر من الأميرال السوفياتي نيكولاي كوزنيتسوف. وكانت الاحتفالات بالعيد تُقام آنذاك في 24 تموز من كل سنة.
نبض