التحالف الدولي يعترض 4 مسيّرات في سماء أربيل

30-07-2017 | 23:12
استفاقة متأخرة على خطورة الوضع المالي \r\nأين مكامن وفر الألف مليار؟


استفاقة متأخرة على خطورة الوضع المالي \r\nأين مكامن وفر الألف مليار؟
Smaller Bigger

عندما أثار رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبرهيم كنعان مسألة الوفر الممكن تحقيقه في مشروع قانون موازنة 2017، خلال جلسة إقرار سلسلة الرتب والرواتب، والرد العنيف لوزير المال علي حسن خليل عليه ساخرا من كلامه بأنه "مزحة"، بدا واضحا أن كنعان اختار توقيتا سيئا للحديث عن وفر، وأن المظلة السياسية لتشريح إنفاق الوزارات والادارات لم تتوافر بعد، فيما الاهتمام منصب على إقرار السلسلة وتمويلها قبل فتح موضوع مناقشة الموازنة. 

ومعلوم أن هذا الامر شكل في حينها تباينا في الرأي ومادة خلافية بين مجموعة من المكونات السياسية ضمت من جهة "تيار المستقبل" وحزب "القوات اللبنانية" و"التيار الوطني الحر" والحزب التقدمي الاشتراكي، ومن جهة أخرى حركة "امل"، في ظل تمسك المجموعة الاولى بعدم الفصل بين السلسلة وتمويلها والموازنة، فيما كان حرص رئيس المجلس على إقرار السلسلة اولاً خوفا من أن يسقط هذا الموضوع الذي حظي بالتوافق السياسي، بعد أعوام من الانتظار، في فخ التجاذبات.

وعندما حُسم خيار إقرار السلسلة وضرائبها وقضي الامر، طُرح اقتراح في الكواليس يقضي بأن يتريث رئيس الجمهورية في توقيع قانون الضرائب ريثما يتم إنجاز مشروع الموازنة، وذلك ضمن مهلة الشهر التي يحق له دستوريا اللجوء اليها، بحيث يرد القانون لإعادة الدرس.

وينطلق أصحاب هذا الرأي من إقتناع بأن الوضع الاقتصادي لا يحتمل أي ضرائب جديدة تثقل كاهل المواطن والمؤسسات.

قد تكون الاستفاقة على خطورة الوضع الاقتصادي والمالي جاءت متأخرة، لكن الترددات السلبية التي اعقبت اقرار السلسلة وضرائبها وضعت القوى السياسية على محك مسؤوليتها في تحمل اي انهيار محتمل يحذر منه الخبراء واصحاب الشأن الاقتصادي. وبدا واضحا ان الجميع استحق مسؤولية المخاطر الناجمة عن سلة ضرائب جديدة، وإن كان بينها إجراءات إصلاحية جيدة، ولكن المشكلة انها تأتي في توقيت اقتصادي ومالي سيئ.