.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
من ابرز التحفظات التي نقلها رؤساء بعثات ديبلوماسية معتمدة في لبنان في الايام الماضية التي اعقبت العملية العسكرية في جرود عرسال ما يتصل بتراجع الدولة او سلطاتها تحديدا امام اجندة "حزب الله " على نحو ينقض التزامات الدولة ازاء تنفيذ مضمون القرارات الدولية لا سيما منها القرار 1701 الذي اكد رئيس الجمهورية ميشال عون وفق ما وزع القصر الجمهوري على اثر استقباله منسقة الامم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ وقبله الرئيس سعد الحريري من امام البيت الابيض التزام لبنان هذا القرار. وبدا من موقفي كل من الرئيسين عون والحريري مدى المآخذ التي تسجل في اطار تجاهل السلطات اللبنانية تنفيذ مقضيات هذا القرار والتسليم بسيطرة الحزب وشرعنة سلاحه بدلا من ان يحصل العكس. لكن المسألة لا تقف عند هذا الحد اذ ان عملية الحزب في الجرود عززت مخاوف ما ذهبت اليه الاقتناعات الديبلوماسية غداة التسوية التي ادت الى انتخاب رئيس الجمهورية من ان خلل التوازن السياسي الداخلي سيستدرج تداعيات اخرى تؤثر على بناء الدولة. وهذا ما يعتقد انه حصل اخيرا. بداية فان انتظام عمل المؤسسات باستعادة هذه الاخيرة عملها اظهرت ان هذه التطورات سطحية وليست جوهرية من حيث استعادة الدولة اللبنانية سلطاتها على عكس ما يستمر ويأمل البعض في الخارج ممن يهتم فعلا بلبنان، اذا سلمنا جدلا بان هناك من يهتم فعلا اللهم باستثناء تزايد نفوذ الحزب وسيطرته اكثر فاكثر على كل مفاصل الحياة السياسية. اذ انه تحت عناوين كبيرة متمثلة في انتخاب رئيس للجمهورية وتأليف حكومة واستئناف مجلس النواب عمله هناك قدر كبير من التراجع على مستوى شكل الدول وادائها على نحو يدفع الى تعاظم القلق. وهو الامر الذي يرسم من جهة علامات استفهام كبيرة حول المساعدات للجيش اللبناني ولو ان المواقف العلنية تؤكد على استمرار دعمه.