صرح الخبير النقدي القطري خالد الخاطر بأن قطر قد تتبنى سياسة نقدية أكثر استقلالية عن سياسة الولايات المتحدة إذا اقتضت الضرورة من أجل مواجهة الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها في حقها دول خليجية أخرى.
وشأنها شأن معظم دول الخليج العربية المصدرة للنفط، تربط قطر عملتها بالدولار الأميركي مما يضطر مصرفها المركزي إلى محاكاة قرارات سعر الفائدة التي يتخذها مجلس الاحتياط الفيديرالي (المصرف المركزي الأميركي).
لكن قرار المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر الشهر الماضي قطع العلاقات الديبلوماسية وخطوط النقل مع قطر غيّر المناخ الاقتصادي للدولة.
وقال الخاطر عبر الهاتف رداً على سؤال عما اذا كانت قطر في حاجة الآن إلى سياسة نقدية أكثر استقلالية للحيلولة دون النزوح المحتمل لرؤوس الأموال: "ذلك يعتمد على التقويم الداخلي للوضع من قبل المصرف المركزي...لكنه ممكن من الناحية الفنية إذا رأت السلطة النقدية اتخاذ هذا القرار... كرفع أسعار الفائدة على الودائع بالإضافة إلى إجراءات احترازية أخرى".
وأوضح الخبير الذي كان مهندس السياسة النقدية لقطر خلال فترة الأزمة المالية العالمية عام 2008 والذي يمضي حالياً إجازة تفرغ علمي من المصرف المركزي للقيام بأبحاث في جامعة كايمبريدج البريطانية، أن آراءه لا تعبر في أي حال عن وجهة النظر الرسمية للمصرف المركزي. لكنه لفت إلى أنه إذا حادت قطر عن السياسة النقدية الأميركية فإنها لن تكون المرة الأولى.
ففي 2008، قرر مصرفها المركزي عدم مسايرة سلسلة غير مسبوقة من خفوضات الفائدة الأميركية وصلت بسعر الفائدة الرئيسي إلى مستوى قريب من الصفر. وعوض ذلك أبقت قطر سعر الإيداع الخاص بها عند مستوى أعلى بكثير بلغ اثنين في المئة أكثر من سنتين، مما ساعد على استقرار سوق النقد واحتواء تضخم في خانة العشرات.
في غضون ذلك، قالت قطر إن قرار الدول العربية الأربع إضافة 18 شخصاً وكياناً ترى أنهم على صلاة بها إلى قوائم الإرهاب "مفاجأة مخيبة للآمال" وإنها ستبذل ما في وسعها لمحاربة التطرف.
وقال مدير مكتب الاتصال الحكومي القطري الشيخ سيف بن أحمد آل ثاني في بيان إن القائمة الجديدة "تأتي كمفاجأة مخيبة للآمال بأن دول الحصار لا تزال تواصل هذه القصة في إطار حملتها لتشويه سمعة قطر".
على صعيد آخر، قالت مصادر إن قطر رفضت بضعة طلبات من أطراف ثالثين تجاريين لتوفير إمدادات جديدة من الغاز الطبيعي المسيل لمصر، مما أثار مخاوف من أن تعرقل الأزمة الديبلوماسية بين البلدين تجارة الطاقة في المنطقة.
نبض