واصل الفلسطينيون أمس الصلاة في شوارع القدس الشرقية المحتلة، من غير ان يدخلوا المسجد الاقصى على رغم إزالة اسرائيل بوابات كشف المعادن عن مداخله، في انتظار قرار من لجنة تابعة للاوقاف الإسلامية لتقويم الوضع فيه.
وأدى مئات الفلسطينيين صلاة الظهر عند باب الاسباط، أحد مداخل البلدة القديمة في القدس.
وأزالت السلطات الاسرائيلية من محيط الحرم القدسي فجر الثلثاء بوابات كشف المعادن، مؤكدة أنها لن تستخدمها مجددا بعدما أثارت الاجراءات الأمنية الجديدة موجة من العنف الدامي اثر قرار المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية "استبدال اجراءات التفتيش بواسطة أجهزة تستند الى تكنولوجيا متطورة ووسائل أخرى".
ولم تتضح تفاصيل التقنيات المتطورة التي أشار إليها بيان المجلس، لكن كاميرات ثبتت على المداخل هذا الأسبوع، ويرجح ان تكون كاميرات ذكية تستخدم تكنولوجيا التعرف إلى الوجوه.
ونصبت الشرطة الاسرائيلية مسالك حديداً عند مداخل الحرم القدسي تسمح بدخول الناس في صفوف.
وكانت الاوقاف الاسلامية اعلنت الثلثاء ان "لا دخول" الى المسجد الاقصى الى حين تقويم لجنة تابعة لها الوضع فيه.
ووضعت السلطات الاسرائيلية بوابات كشف المعادن أمام مداخل المسجد الاقصى في 14 تموز، عقب هجوم شنّه ثلاثة شبان من عرب الاراضي المحتلة عام 1948 وأسفر عن مقتل شرطيين اسرائيليين والشبان الثلاثة.
وتخللت الاحتجاجات الفلسطينية صدامات أسفرت عن مقتل خمسة فلسطينيين. وليل الجمعة، طعن فلسطيني أربعة اسرائيليين توفي ثلاثة منهم في مستوطنة بالضفة الغربية المحتلة.
وفي رام الله، اشترط الرئيس الفلسطيني محمود عباس إعادة الامور الى ما كانت في المسجد الاقصى لمعاودة "العلاقات الثنائية" مع إسرائيل، والتي اعلن تجميدها مساء الجمعة.
في غضون ذلك، صادقت الكنيست الإسرائيلية بالقراءة الأولى على مشروع قانون "القدس الموحدة" الذي قدمته أوساط يمينية متطرفة. ويضع مشروع القانون الجديد شروطاً على أي انسحاب من مدينة القدس في حال التوصل مع الفلسطينيين إلى اتفاق سلام.
وبموجب القانون تعدّ القدس العاصمة الأبدية للشعب اليهودي ولا يمكن التخلي عن أي جزء منها إلا بغالبية 80 عضواً في الكنيست من أصل 120 عضواً.
اردوغان
وصرح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بأن "إسرائيل تضر بالطبيعة الإسلامية للقدس. لا يتوقع منا أحد أن نظل صامتين أمام ازدواجية المعايير في القدس". واعتبر قرار إزالة اجهزة كشف المعادن من مداخل الحرم القدسي "جيداً" لكنه "غير كاف".
وسارعت وزارة الخارجية الإسرائيلية الى إصدار رد شديد اللهجة استنكرت فيه تصريحات الحكومة التركية واتهمتها بالتصرف كما لو أن الإمبراطورية العثمانية لا تزال قائمة.
وقال الناطق باسم الوزارة إيمانويل نحشون :"من العبث أن تلقي الحكومة التركية، التي تحتل شمال قبرص وتقمع الأقلية الكردية بوحشية وتسجن الصحافيين، محاضرة على إسرائيل الديموقراطية الوحيدة الحقيقية في المنطقة". وأضاف: "عهد الإمبراطورية العثمانية قد ولى. القدس كانت ولا تزال وستظل عاصمة الشعب اليهودي. وعلى النقيض لما كان في الماضي، فإن الحكومة في هذه المدينة ملتزمة الحرية والأمن وحرية العبادة واحترام حقوق الأقليات كافة". وشدد على أن اسرائيل لا تتلقى "دروساً في الأخلاق" من تركيا.
نبض