واشنطن ترفع السقف... إدارة ترامب تدرس توسيع حملة على معدّات التكنولوجيا الصينية

إيران المهيمنة من البصرة إلى بيروت
Smaller Bigger

الهجوم القوي الذي شنه الرئيس ترامب على "حزب الله" والذي اتهم فيه الحزب بتهديد لبنان وشعبه ومنطقة الشرق الاوسط برمتها، غير معهود بمضمونه ونبرته، لانها المرة الاولى يهاجم رئيس اميركي "حزب الله": في حضور رئيس وزراء الدولة اللبنانية. قد يكون ترامب غير ملم بتفاصيل وتعقيدات العلاقات بين الجيش اللبناني و"حزب الله"، لكن القيادات العسكرية والاستخبارية الاميركية التي تساعد الجيش في مهماته، تدرك وجود درجة من التنسيق بين الجيش والحزب، وإن لم تكن مرتاحة إليها، وتتخوف من أخطارها في المستقبل، إلّا أنها ترى ان الأخطار الآنية التي تمثلها التنظيمات الارهابية السنية من "داعش" الى "فتح الشام" تتطلب رداً سريعاً، وان خطر "حزب الله" الذي تصنفه واشنطن تنظيماً ارهابياً شيعياً، ليس آنياً وليس ملحاً. 

والمفارقة ان تنديد ترامب بحزب الله وراعيته إيران، لا يغير حقيقة كون ما تقوم به الولايات المتحدة في سوريا والعراق، من محاربة "داعش" في الموصل والرقة، الى تنسيق اتفاقات وقف النار واقامة المناطق الامنة في سوريا مع روسيا، وحتى التسليم عمليا بتفوق الدور الروسي في سوريا، كلها تساهم في تعزيز دور ايران (وميليشياتها الشيعية) وروسيا في العراق وسوريا ولبنان. قرار ترامب الاخير وقف البرنامج الذي كانت تشرف عليه وكالة الاستخبارات المركزية "السي آي اي" للمعارضة السورية غير الاسلامية، أضعف حلفاء اميركا وقلص نفوذهم في سوريا، وعزز في المقابل روسيا وايران، وتالياً "حزب الله".