.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
مذ بدأت عمليات "حزب الله" ضد التنظيمات المسلحة لـ"جبهة النصرة" و"داعش" في جرود بلدة عرسال، والصمت يلف السلطات الرسمية، كما القوى السياسية، حيال الموقف الداخلي من تلك العمليات، فيما كثرت الاحاديث في الصالونات السياسية عن هذا الموضوع الذي شكل الحدث الابرز.
حتى زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري لواشنطن ولقاؤه الرئيس الاميركي دونالد ترامب، حجبها ترقب الوسط السياسي لإطلالة الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله، لما تنطوي عليه من أهمية في تحديد مسار المرحلة السياسية المقبلة غداة عودة الحزب من عرسال وفي جعبته انتصار مبين على التنظيمات الإرهابية والتكفيرية.
كان التفاوت في المواقف بين مؤيدي قيام "حزب الله" في خوض هذه المعركة ومعارضيه، السمة البارزة التي طغت على المشهد السياسي في الايام القليلة الماضية، والذي ينتظر أن تتسع دائرته بعد كلام نصرالله الداخلي، وكلام رئيس الحكومة من واشنطن الذي تحدث للمرة الأولى عن الموضوع معبرا عن عدم رضاه عما يقوم به الحزب في عرسال، ومفضلا أن يقوم الجيش بهذه المهمة، علما أن هذا الموقف كان متوقعاً من زعيم "المستقبل" غداة اندلاع المعارك وليس على مشارف انتهائها. ومعلوم أن التباين كان واضحا بين الحريري وكتلته النيابية التي سبقته إلى إعلان هذا الموقف، وبلغة أشد حسما وقساوة، ذاهبة أبعد إلى الاعتبار أن تفرد الحزب بالمعركة يمهد للإطباق الكامل على لبنان.
وقد بلغ الامر ببعض المراقبين حد التساؤل هل ثمة توزع للأدوار بين الحريري وكتلته، بحيث يتريث الاول في إعلان أي موقف في انتظار انتهاء لقائه بالرئيس الاميركي. وللحريري في هذا المجال ذكرى سيئة عندما أُسقط الحزب وإلى جانبه وزراء "التيار الوطني الحر" حكومته عام 2011، وهو في البيت الابيض، حيث دخل يومها رئيسا للحكومة للقاء الرئيس باراك أوباما، وخرج نائباً.