غارة من مسيّرة إسرائيلية على مدينة بنت جبيل جنوبي لبنان

واشنطن تدخل على خط الأقصى  والأمم المتحدة تفضّل حلاً قبل الجمعة
Smaller Bigger

وصل إلى اسرائيل أمس مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط جايسون غرينبلات في محاولة لتخفيف حدة التوتر الذي تسببت به اجراءات أمنية جديدة فرضتها الدولة العبرية على مداخل الحرم القدسي في القدس الشرقية المحتلة وأدت الى أعمال عنف دامية. 

وتأتي زيارة غرينبلات بعد ثمانية أيام من تركيز سلطات اسرائيل بوابات الكترونية عند مداخل المسجد الاقصى الذي يعد في قلب النزاع الفلسطيني - الاسرائيلي.

وأفاد مسؤول اسرائيلي أن غرينبلات التقى فور وصوله رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو والسفير الاميركي ديفيد فريدمان.

وبعد هجوم حصل في 14 تموز وأسفر عن مقتل رجلي شرطة اسرائيليين الى ثلاثة مهاجمين فلسطينيين، نصبت السلطات الاسرائيلية بوابات لكشف المعادن على مداخل الحرم القدسي الذي يضم المسجد الأقصى وقبة الصخرة.

ومذذاك تشهد الاراضي الفلسطينية المحتلة وخصوصاً محيط المسجد الاقصى مواجهات يومية بين محتجين فلسطينيين والقوات الاسرائيلية أوقعت خمسة قتلى وعشرات الجرحى بين الفلسطينيين في القدس الشرقية المحتلة. وفي الضفة الغربية المحتلة قتل ثلاثة اسرائيليين طعناً بيد شاب فلسطيني في مستوطنة.

واصاب فلسطيني أمس شخصاً من عرب الاراضي المحتلة عام 1948 بجروح متوسطة عندما طعنه في ضواحي العاصمة الاسرائيلية تل ابيب بعدما خاله على ما يبدو اسرائيلياً يهودياً.

وقصفت دبابة اسرائيلية ليل الاحد - الاثنين مواقع لـ"كتائب عز الدين القسام" الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية "حماس" في غزة بعد اطلاق قذيفة من القطاع على اسرائيل.

ويثير التوتر حول المسجد الأقصى مخاوف من اتساع التوتر خارج الاراضي الفلسطينية. ففي الاردن، وهي السلطة الحارسة للاماكن المقدسة في القدس الشرقية المحتلة، قتل اردنيان واصيب اسرائيلي بجروح الاحد داخل السفارة الاسرائيلية في عمان.

وتحدثت وزارة الخارجية الاسرائيلية عن هجوم بمفك براغ لعامل اردني رد عليه حارس أمني في السفارة باطلاق النار وقتله. أما الاردني الثاني وهو صاحب البناية فقتل عرضاً لوجوده في المكان.

وأوضحت الوزارة ان الحارس الامني الاسرائيلي يتمتع بالحصانة الديبلوماسية.

وطلبت السلطات الاردنية استجواب الحارس كما أعلن مصدر حكومي اردني. وقالت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية إن مسؤولاً كبيراً في وزارة الدفاع سيزور عمان لمحاولة حل الازمة بين البلدين المرتبطين بمعاهدة سلام وقعت عام 1994.

ولاحظ مصدر حكومي اردني انه "لا حاجة الى أي تصعيد ديبلوماسي في أمر يمكن التعاون في شأنه".

وأشار المصدر الى ان "التحقيقات الأولية أظهرت أن هناك اتفاقاً مسبقاً بين النجار الأردني وموظف أمن السفارة الإسرائيلية، لكن خلافاً حصل بينهما أدى الى طعن وإطلاق نار".

ولم يعرف ما اذا كان الحادث على صلة بالتوتر في شأن المسجد الاقصى.

وحض العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين نتنياهو خلال اتصال هاتفي على الغاء الاجراءات الامنية الأخيرة في الحرم القدسي.

وجاء في بيان رسمي، أن الملك أكد لنتنياهو "ضرورة إيجاد حل فوري وإزالة أسباب الأزمة المستمرة في الحرم القدسي الشريف، يضمن إعادة الأوضاع إلى ما كانت قبل اندلاعها، وفتح المسجد الأقصى بشكل كامل".


ردود دولية

واتخذت الأزمة بعداً دولياً، إذ عقد مجلس الأمن جلسة مغلقة بعدما دعت كل من مصر وفرنسا واسوج إلى اجتماع عاجل للبحث في سبل وقف التصعيد في القدس.

ودعا مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف بعدما قدم إفادة في الجلسة إلى إيجاد حل لأزمة المسجد الأقصى قبل الجمعة، وحذر من أن الأزمة يمكن أن تكون لها "تكلفة كارثية تتجاوز جدران المدينة القديمة". وقال: "من الضروري جداً إيجاد حل للأزمة الحالية قبل يوم الجمعة... سوف تتصاعد المخاطر على الأرض إذا حلت صلاة الجمعة مرة أخرى من دون إيجاد حل للأزمة الحالية".

وقبل الجلسة ، قال السفير المندةب لدى الامم المتحدة داني دانون إن بلاده تعمل على تهدئة الأوضاع في القدس. وأضاف: "سنسمح للجميع بالمجيء للصلاة في جبل الهيكل (الحرم القدسي) ولكن في الوقت نفسه سنفعل كل ما هو ضروري للحفاظ على الامن".

واعلنت منظمة التعاون الاسلامي عن عقد اجتماع وزاري في الاول من آب في اسطنبول للبحث في الوضع في الحرم القدسي، مؤكدة اثر اجتماع على مستوى السفراء في مقرها بجدة "ان قضية الحرم القدسي الشريف تشكل خطاً أحمر لا يحتمل أي تساهل أو تهاون على الإطلاق". وأضافت: "أن المساس بالمسجد الأقصى المبارك بأي شكل من الأشكال وتحت أي ظرف من الظروف سيكون له تداعيات خطيرة جداً وسيؤدي لزعزعة الاستقرار في المنطقة".

وصرح نائب رئيس الوزراء الناطق باسم الحكومة التركية بكر بوزداج عقب جلسة لمجلس الوزراء بأن الإجراءات الإسرائيلية غير مقبولة.


الأكثر قراءة

النهار بيديا 10/26/2026 7:57:00 PM
توفي يشاي زيمرمان عن 93 عاماً، بعدما ارتبط اسمه بالاستيلاء على طائرة مدنية من مطار بيروت خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان، في واقعة انتهت باعتراضه بمقاتلتَي "إف-16" واتهامه بالنهب.
المشرق-العربي 10/28/2026 8:00:00 PM
"أدى مراسم الزيارة والصلاة داخل الصحن الشريف، واطلع بعدها على معالم المرقد".
صحة وعلوم 10/28/2026 4:48:00 PM
وزارة الصحة أقفلت مطعماً ومستودعاً للّحوم وسط بيروت، عقب تأكيد تسجيل أربع إصابات بمرض "داء الشعرينات" الناتج عن تناول لحوم غير مطهوة.