وصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى الكويت واستقبله أمير البلاد الشيخ الصباح الأحمد الجابر الصباح. وهو كان زار قبل ذلك المملكة العربية السعودية، حيث التقى الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وعرض معهما "العلاقات بين البلدين، وتطورات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة في سبيل مكافحة الإرهاب ومصادر تمويله" كما أفادت وكالة الانباء السعودية "و ا س".
والسعودية كانت أولى محطات جولته الخليجية، في محاولة لنزع فتيل التوتر بين قطر وأربع دول عربية مجاورة تتهمها بدعم الارهاب.
ويسعى الرئيس التركي إلى عرض وساطته في الخلاف غير المسبوق، على رغم اعتباره أقرب إلى قطر.
وصرح اردوغان في مؤتمر صحافي في اسطنبول قبل أن يركب الطائرة التي نقلته الى السعودية: "ليس في مصلحة أحد ان تطول هذه الازمة أكثر"، مضيفاً ان "العالم الاسلامي في حاجة الى تعاون وتضامن وليس الى انقسامات جديدة".
وكانت السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة والبحرين ومصر قطعت في 5 حزيران 2017 علاقاتها بقطر وفرضت عليها عقوبات اقتصادية على خلفية اتهامها بدعم الارهاب.
وتأتي زيارة اردوغان بعد يومين من عرض أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إجراء حوار ولكن من دون "املاءات".
ومن شأن هذه الأزمة الإقليمية المستعصية أن تجعل تركيا في وضع غير مريح لأنها تقيم علاقات وثيقة جداً مع الدوحة، لكن اردوغان سعى أيضاً في السنوات الأخيرة الى تطوير العلاقات مع السعودية.
وأشار الرئيس التركي كذلك الى دعمه للوساطة التي يقوم بها أمير الكويت.
ورأى عدد من المحللين أنه منذ بداية الأزمة، تحاول أنقرة الاضطلاع بدور الوسيط بين الأطراف المختلفين، لكن موقفها يميل بشكل واضح لمصلحة قطر مما يقلل هامش المناورة المتاح لها.
وتركيا حليف مقرب من قطر التي تطور علاقاتها معها بقوة في السنوات الأخيرة في المجالات الاقتصادية والديبلوماسية والأمنية. ودليلاً على التقارب بين البلدين، قدمت تركيا مساعدات غذائية وغيرها من خلال مئات الطائرات وسفينة شحن منذ بداية الازمة.
ويشار الى ان أنقرة تشيد أيضاً قاعدة عسكرية في الإمارة الخليجية ستمنح تركيا موطيء قدم جديداً في الخليج، مع إرسال دفعة أولى من قواتها الى هناك.
وتقيم تركيا، في موازاة ذلك، علاقة جيدة مع السعودية. وكان اردوغان شدد السبت على "الدور المهم" للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز.
وهو يتوجه اليوم الى قطر للقاء الشيخ تميم.
وتتزامن جولة الرئيس التركي مع زيارة للممثلة العليا للاتحاد الاوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الامنية فيديريكا موغيريني للكويت، حيث التقت كبار المسؤولين في البلاد.
وكانت المسؤولة الاوروبية أعلنت في 7 تموز دعم الاتحاد الاوروبي لوساطة الكويت في الازمة الخليجية.
نبض