.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
اذا كان من المعيب في نظر كثيرين التطرق الى الدور غير الشرعي لـ"حزب الله" في الحرب الاهلية السورية، فيما يخوض حربا ضد الارهاب لتنظيف الجرود المشتركة بين البلدين من المقاتلين الذين يشكلون خطراً على السلم الاهلي، وخصوصاً على اخوتنا اللبنانيين غير الآمنين في المناطق الحدودية، وهي معركة امكنه كسب التأييد لها شعبياً، ورسمياً من دون اعلان رسمي، فان مرحلة ما بعد الجرود تتطلب فتح هذا الملف على مصراعيه الا اذا كانت الدولة بكل مكوناتها قد استقالت من مسؤولياتها الاساسية ومحت الدستور وطمرت خطاب القسم وداست كل بيان حكومي.
ثمة فارق بين المبدأ والواقع. الواقع معيش بحكم فائض القوة والحسابات السياسية الداخلية والاقليمية، أما المبدأ فلا يمكن تناسيه وتجاوزه واعتياد ذلك، لأنه يشكل قتلاً منهجياً لفكرة الدولة والغاء لمؤسساتها. واذا كان فريق أو أكثر اعتاد التجاوزات وأدمنها، وهو يجد أحياناً من يشرّع له هذا التجاوز، فان كثيرين لا يزالون في النضال الحقيقي لرفعة شأن الدولة، لانها وحدها الضمانة للمستقبل.