L’onde de choc: Un Moyen-Orient à l’épreuve d’une déflagration totale

"السُنّة مع المناصفة ولو بقي مسيحي واحد"!
Smaller Bigger


لا أعرف، أجبتُ البارز في الأمم المتحدة، عندما سألني عن أسباب العلاقة الجيّدة أو دوافعها بين الأمير محمد بن سلمان السعودي ووليّ عهد الامارات الشيخ محمد بن زايد. وأضفتُ: كنت أعرف قبل زيارتي هذه لواشنطن ونيويورك أن بين الإثنين تحالفاً متيناً. وأن بن زايد ساعده كثيراً في العاصمة الأميركيّة وسوّقه في أوساطها الحاكمة وأوساطها السياسيّة وغيرها. وهو يساعده عسكريّاً داخل اليمن. لكن ماذا يحصل في حال فشلت حرب اليمن؟ قد يكون أحد أسباب العلاقة الجيّدة بين الاثنين أنّ بن سلمان شاب وأن بن زايد أكبر منه سنّاً وأكثر خبرة، كما أن استمرارها قد يقوّي وضعه داخل مجلس التعاون الخليجي ومع المملكة، فضلاً عن أنّ بن زايد ربما يريد حليفاً يستند إليه مستقبلاً. فهو وليّ عهد دولة الإمارات وإن كان يمارس الحكم الفعلي لها لكون رئيسها الرسمي ضربه المرض قبل سنوات. سأل عن لبنان، وقال انه "ينتقل من "نزول إلى نزول". طبعاً فاجأنا وكانت مفاجأة سارّة لنجاحه في تلافي انتقال الحرب في سوريا إليه. لكن في الموضوع السياسي فإن أي تقدّم لم يتحقّق فيه". ثم وافق على اعتقادي أن وضع المسيحيّين في لبنان يهبط على نحو منتظم، وقال لي "أن الرئيس فؤاد السنيورة قال له يوماً: لو بقي مسيحي واحد في لبنان لبقينا نحن السنّة مصرّين على "المناصفة" ومتمسّكين بها". علّقتُ: هذا صحيح. لكن يجب أن تعرف أنّ السنّة والشيعة، ورغم استيقاظ خلافاتهم المُزمنة جدّاً وتحوّلها حروباً ضروساً في المنطقة، مسلمون في النهاية. وقد يضطرّون في النهاية إلى البحث عن تفاهم بينهما في حال واصل المسيحيّون خطابهم السياسي الطائفي المُخالف لاتفاق الطائف. طبعاً قد لا يحصل ذلك الآن. لكنّه ممكن عند انتهاء الصراع المذهبي المسلم في المنطقة، وساعتها يدفع المسيحيون الثمن. وشرحت في هذا الإطار وتفصيلاً الوضع المسيحي على تنوّعه ومواقف قادته وسياسيّيه وأحزابه.