آليات وتعزيزات عسكرية وحركة غير عادية، بدت لافتة عند اطراف القرى الممتدة على طول السلسلة الشرقية، بدءا من القاع الحدودية في البقاع الشمالي حتى جرود بلدة بريتال شرق بعلبك، والوجهة الاساسية هي جرود عرسال وراس بعلبك والقاع، حيث تصفية الحسابات الاخيرة لقطع يد الارهاب من اطراف الوطن.
الجيش على أتم الجهوز الميداني، فيما أعد "حزب الله" العدة بكل تفاصيلها للإنطلاق في المعركة التي تنتظر اشارة من أمينه العام السيد حسن نصرالله، بغية انهاء الوجود المسلح للتنظيمات السورية ومنها "جبهة فتح الشام" وتنظيم "داعش" "اللذان يفرضان سيطرتهما على جانب كبير من الجرود اللبنانية.
المعركة المرتقبة والتي اصبحت وشيكة، اعدّ لها الجيش الذي استكمل كل التحضيرات اللوجيستية والطبية، بحيث استحدث للمرة الاولى مستشفيات ميدانية، وعزز تحصيناته في مواقعه، فيما أزيلت عشرات المطبات على طول الطرق المؤدية الى الجرود ولاسيما منها الطريق الدولية بعلبك - حمص، تسهيلا لنقل الاليات وسيارات الإسعاف العسكرية والمدنية، ووضعت غالبية مستشفيات البقاع الشمالي في حال تأهب، وأخلي معظم غرفها، واستنفرت طواقمها الطبية والتمريضية وأوقفت الاجازات.
أما "حزب الله" الذي أنجز ترتيباته العسكرية قبل أكثر من أسبوعين، فاستكملها في اليومين الاخيرين برفع مزيد من التحصينات، وإزالة الأغطية عن مئات الاليات المحملة بالقذائف الصاروخية، علما ان استئناف المفاوضات فجأة، أدى الى تأخير ساعة الصفر لانطلاق المعركة.
غير ان من المتوقع عدم اطالة هذه المفاوضات لأن الحزب لم يعد في وارد السماح بالمماطلة، بعد اتخاذه كل الاجراءات والترتيبات الميدانية المكلفة، رغم رغبته في أن تكون النهاية عبر التسوية حقنا للدماء.
وكان اللاجئون في عرسال اتفقوا على رفع العلم اللبناني على كل المخيمات المنتشرة داخلها، في اجتماع عقده رؤساء المخيمات الذين أصدروا بياناً أعلنوا فيه "اننا تحت مظلة العلم اللبناني والمتمثل بكل فعالياته العسكرية والادارية، وتحت قوانينه وانظمته النافذة، وكل من يتطاول على هذه الانظمة والقوانين هو شاذ عن القاعدة ويمثل نفسه او من يحركه، كونه عميلاً لاعداء قضيتنا وتطلعاتنا الى الحرية".
نبض