نقلت وكالة "سبوتنيك" الروسية للانباء عن مصدر وصفته بأنه مطلع، أن روسيا والولايات المتحدة قد تعلنان هدنة ثانية في سوريا، منتصف آب المقبل، تشمل ريف حمص والغوطة الشرقية.
وأوضح أن خبراء من الولايات المتحدة وروسيا يجرون مشاورات في إحدى العواصم الأوروبية في هذا الموضوع.
وتوقع إعلان الهدنة قبل الجولة المقبلة من مفاوضات أستانا، المقررة أواخر آب، ورجح أن يبدأ سريان وقف النار في حدود 14 آب أو 15 منه. وأضاف: "على الأرجح، ستشمل الهدنة حمص، وربما الغوطة الشرقية".
وكانت روسيا والولايات المتحدة كشفتا عن اتفاق هدنة، يشارك في تطبيقه الأردن، في جنوب غرب سوريا، يشمل مناطق في أرياف القنيطرة والسويداء ودرعا. وجاء الإعلان عن الاتفاق بعد اللقاء الأول للرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترامب، على هامش قمة العشرين في هامبورغ في 7 تموز الجاري. وأكد الطرفان أنهما يعملان على توسيع هذه التجربة الناجحة، وإعلان هدنات مماثلة في مناطق سورية أخرى.
الاردن
وفي عمان، استبعد مسؤول أردني رفيع المستوى إرسال بلاده قوات إلى جنوب غرب سوريا في إطار عمل آليات مراقبة وقف النار، الذي تم الاتفاق عليه بين روسيا والولايات المتحدة والأردن.
ونقلت عنه وكالة "أنباء الأناضول" التركية شبه الرسمية في حديث اليها ان "موقفنا من الأزمة السورية واضح منذ البداية ولن يتغير، وهو التوصل إلى حل سياسي سلمي يضمن الأمن والاستقرار في هذا البلد".
وأضاف: "اقتربنا، عبر الاتفاق مع الولايات المتحدة وروسيا، من الوصول إلى صورة نهائية لآليات مناسبة لمراقبة سير الهدنة في جنوب غرب سوريا، وسيعلن عنها خلال وقت قصير".
وشدد على أنه "لن يكون ضمن تلك الآليات إرسال قوات عسكرية أردنية إلى هناك، وهذا ما شددنا عليه أكثر من مرة، وهو أن الأردن لن يرسل أي جندي من جنوده إلى سوريا". واعتبر أن "الهدنة الجارية خطوة في الاتجاه الصحيح وتؤكد جدية الأطراف من أجل التوصل إلى حل ينهي الصراع في سوريا ويضمن عودة لاجئيها إلى بيوتهم".
والاسبوع الماضي، صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأن روسيا والولايات المتحدة ستواصلان تحديد تفاصيل عمل منطقة خفض التصعيد في جنوب غرب سوريا، وأنه تم، لهذا الغرض، اتخاذ القرار حول استخدام مركز المراقبة، الذي تقيمه روسيا والولايات المتحدة والأردن في عمّان. وقال إن هذا المركز سيكون على اتصال دائم بالمعارضة السورية المسلحة والقوات الحكومية في سوريا.
سيارة مفخخة
على صعيد آخر، قال "المرصد السوري لحقوق الإنسان" إن أربعة أشخاص قتلوا في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة على نقطة تفتيش في منطقة يسيطر عليها الأكراد بشمال شرق سوريا.
وأكد مسؤول كردي أن هجوماً استهدف نقطة تفتيش لقوات الأمن الداخلي الكردية المعروفة باسم الأسايش لكنه لم يدل بمزيد من التفاصيل.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن الهجوم حصل قرب بلدة تل تمر على مسافة نحو 30 كيلومتراً من الحدود السورية - التركية.
وبث التلفزيون السوري تقريراً عن مقتل أربعة أشخاص في تفجير سيارة مفخخة بالمنطقة، لكنه أشار إلى أن التفجير حصل في بلدة رأس العين القريبة.
وفي وقت لاحق أعلن تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) مسؤوليته عن الهجوم عبر وكالة "أعماق" للأنباء المرتبطة به، لكنه قال إنه نفذه الاثنين. وأضاف أن انتحاريين اثنين توليا التنفيذ.
وتسيطر على المنطقة "وحدات حماية الشعب" الكردية، الشريك الرئيسي للائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في حملته للقضاء على "داعش" في سوريا. وتقود الوحدات الكردية هجوما لاستعادة مدينة الرقة من التنظيم المتشدد.
نبض