أفادت قطر أمس أن تقريراً نشرته صحيفة "الواشنطن بوست" أظهر أن دولة الإمارات العربية المتحدة ضالعة في اختراق مزعوم لموقع وكالة الأنباء القطرية "قنا" على الإنترنت أواخر أيار ساعد في إثارة الأزمة الديبلوماسية في الخليج. لكن أبوظبي نفت صحة التقرير، وقالت إن الدول العربية الأربع المقاطعة لقطر وهي، الى الامارات، السعودية والبحرين ومصر، تدرس فرض عقوبات جديدة على الدوحة.
وأصدر مكتب الاتصال الحكومي القطري بياناً جاء فيه أن "المعلومات التي نشرتها الواشنطن بوست... كشفت عن ضلوع دولة الإمارات العربية المتحدة ومسؤولين كبار فيها في جريمة القرصنة التي تعرض لها الموقع الإلكتروني لوكالة الأنباء القطرية في الرابع والعشرين من ايار الماضي".
وسبق لمسؤولين أميركيين أن قالوا إن خبراء من مكتب التحقيقات الفيديرالي "إف بي آي" يساعدون قطر في التحقيق في الواقعة مقتنعون بأنه تم اختراق موقع "قنا"، لكن تحديد المسؤول عن ذلك سيستغرق وقتاً.
ونسبت "الواشنطن بوست" إلى مسؤولي استخبارات أميركيين طلبوا عدم ذكر أسمائهم أنه وردتهم الأسبوع الماضي بيانات جديدة تم تحليلها وهي تظهر أن مسؤولين إماراتيين كبارا ناقشوا الهجمات الإلكترونية في 23 أيار أي قبل حصولها بيوم.
وإذا تأكد ذلك، فسوف يكون اختراق وكالة الأنباء القطرية مثالاً صارخاً على كيف يمكن أن يشكل هجوم إلكتروني السياسة الدولية. ونقل عن المسؤولين أنه لم يتضح ما اذا كانت الإمارات اخترقت الموقع بنفسها أم دفعت أموالا لاختراقه.
الامارات
وقال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش لمؤسسة "تشاتام هاوس" للابحاث في لندن: "قصة الواشنطن بوست اليوم بأننا نحن الذين اخترقنا القطريين أيضا ليست حقيقية".
واشار الى أن الدول الأربع تناقش فرض عقوبات إضافية على قطر، لكنه لم يخض في التفاصيل مكتفياً بانه "سيكون هناك تشديد" للإجراءات.
واوضح أن الإمارات لن تطلب من شركات أجنبية أن تختار التعامل إما معها وإما مع قطر، لكنه لمح إلى ضرورة وجود مراقبة دولية لقطر.
وأبلغ وزير الخارجية المصري سامح شكري نظيره الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح أن العقوبات ستظل سارية "على ضوء ما تلمسه دول الرباعي من استمرار قطر في اتباع نهج المماطلة والتسويف وعدم اكتراثها بالشواغل الحقيقية التي عبرت عنها الدول الأربع". واستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الوزير الكويتي.
وقررت مصر فرض تأشيرة دخول مسبقة على القطريين الراغبين في السفر اليها اعتبارا من الخميس 20 تموز يتم استخراجها من السفارات المصرية في الخارج.
وأكد مجلس الوزراء السعودي خلال جلسة عقدها، في مدينة جدة برئاسة الملك سلمان بن عبد العزيز، أن الإجراءات ضد قطر ستستمر حتى تنفيذها لمطالب دول المقاطعة.
نبض