كشف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن موسكو وواشنطن فعلتا كل ما في وسعهما لتأخذا في الاعتبار المصالح الإسرائيلية لدى إعدادهما خطة إنشاء منطقة تخفيف التصعيد في جنوب غرب سوريا.
وشدد في مؤتمر صحافي أمس على أن ممثلي روسيا والولايات المتحدة عقدوا لقاءات تمهيدية مع جميع الأطراف المعنيين، وخصوصاً إسرائيل، وأن موسكو تضمن احترام الاتفاق لمصالح تل أبيب.
وأكد عدم معرفته بمضمون تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في هذا الموضوع، قائلاً: "ننطلق من أن القيادة الإسرائيلية على اطلاع تام على ما توصلنا إليه".
وجاء ذلك تعليقاً على أنباء نشرتها صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية مفادها أن نتنياهو أعرب الأحد، خلال اجتماعه مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عن معارضة تل أبيب للاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترامب خلال لقائهما الأول في مدينة هامبورغ الألمانية في 7 تموز الجاري.
وأوردت الصحيفة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أوضح سبب عدم قبول بلاده للخطة بقوله إنها قد تسمح لإيران بتوسيع نفوذها في المنطقة.
الرقة
في غضون ذلك، شهدت مدينة الرقة السورية معارك عنيفة تزامنت مع إعلان "قوات سوريا الديموقراطية" (قسد) التي تدعمها واشنطن انتزاعاً حياً جديداً فيها من قبضة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، في حين استعادت قوات النظام السوري قرى وحقولاً نفطية في المنطقة.
وقال مقاتل من "قسد" عقب سلسة انفجارات على الجبهة في الرقة إن "الرفاق الأميركيين يقصفون بالهاون".
وأعلن التحالف الذي يضم مقاتلين اكراداً وعرباً انه سيطر على اليرموك، وهو حي واسع جنوب غرب المدينة. وصرحت الناطقة باسمه جيهان الشيخ أحمد :"لقد تم تحرير حي اليرموك البارحة". وأضافت أن "الحملة مستمرة لكن هناك اشتباكات عنيفة جدا... نخطو خطوات ثابتة وسليمة... المهم بالنسبة الينا ليس السرعة بل تحرير المدنيين والقضاء على داعش".
ويقاتل الجهاديون بشراسة ضد "قسد" مستخدمين سيارات مفخخة ومتفجرات وطائرات من دون طيار معدّة لأغراض تجارية زودت أسلحة.
أما الإعلام السوري الرسمي، فقال إن قوات النظام سيطرت على عدد من القرى والحقول النفطية في أرياف الرقة ودير الزور التي يسيطر "داعش" على أجزاء واسعة منها.
وأفادت الوكالة العربية السورية للانباء "سانا": "استعادت وحدات من الجيش العربى السوري في اليومين الماضيين السيطرة على عدد من القرى وحقول النفط في ريف ديرالزور الغربي وريف الرقة الجنوبي"، مشيرة إلى تدمير "عشرات" المركبات التابعة للتنظيم الجهادي وقتل عدد من مقاتليه، بينهم أجانب.
وأكد "المرصد السوري لحقوق الإنسان" أن القوات الحكومية تقدمت مدعومة بغارات جوية عشية لطائرات النظام وحليفتها روسيا.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن: "في الساعات الـ48 الأخيرة، سيطرت قوات النظام على ما بين 1500 و1800 كلم مربع من ريف الرقة الجنوبي". وأضاف أن قوات النظام تتقدم نحو جبل البشري، وهي سلسلة جبلية تضم أجزاء من محافظات الرقة ودير الزور وحمص، مشيراً الى أنه "إذا سيطر النظام على جبل البشري، يستطيع ان يسيطر على كل المناطق المجاورة".
وأوردت "قسد" في حساباتها بمواقع التواصل الاجتماعي ان مقاتليها "تمكنوا من تحرير نحو 500 مدني كانوا عالقين داخل حيي الدرعية والطيار، اضافة الى 150 آخرين من داخل البلدة القديمة" في الرقة.
نبض