.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
قد يكون "توازن الرعب" المالي الذي بدا ماثلاً عشية الجلسة التشريعية لمجلس النواب المدرجة في رأس جدول أعمالها سلسلة الرتب والرواتب وحده ما فرمل نسبيا بعض الاتجاهات التي كانت تطغى عليها نزعات شعبوية أو انتخابية أو ربما بعض الاهداف السياسية الاخرى، الامر الذي أعاد نقاش اللحظات الحاسمة في السلسلة الى العقلنة والضبط. فتحت ضغط الارقام المتصاعدة بفعل زيادات ضخمة على نفقات السلسلة، بدأت في الساعات الاخيرة عملية "ترشيد " قسرية للارقام خشية انفلات زمام الامور وتشكيل حالة خطر حقيقية على التوازن المالي كانت ملامحها لاحت في البيان – الانذار المفاجئ الذي أصدره رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بعد ظهر الاحد الماضي في شكل أوحى بالظروف الاستثنائية التي بلغتها مسألة اقرار السلسلة قبيل انعقاد الجلسة التشريعية اليوم. ويبدو ان ما جرى بين اجتماع ممثلي الكتل النيابية المشاركة في الحكومة يوم الجمعة الماضي واجتماعهم في السرايا الحكومية برئاسة رئيس الوزراء سعد الحريري بعد ظهر أمس، طرأت عوامل عدة أدت الى تصويب النقاش في اتجاهات عكست تهيب تداعيات اقرار غير متأن للسلسلة بعد رفع كبير لارقامها بما ينذر باختلالات مالية خطرة.
وتفيد المعلومات التي توافرت لـ"النهار" أن هذا الاتجاه كانت حملته أساساً "القوات اللبنانية" ممثلة بالنائب جورج عدوان الذي بادر في الاجتماع الاول الى طرح أرقام استحصل عليها عن كلفة شمول السلسلة المتقاعدين تقدر بـ770 مليار ليرة وليس 70 ملياراً كما تردد قبل ذلك. كما ان الرئيس الحريري الذي أخذ هذا الموضوع على بجدية كبيرة طلب نقل الاجتماع الى السرايا أمس لمعالجته في حضوره والبحث عن مخارج ملائمة. وبدا موقف الحريري كما عدوان كما سائر الافرقاء منطلقاً من ضرورة اقرار السلسلة، لكن التباين حصل حول أبواب التمويل بعد زيادة الارقام للمتقاعدين اذ عادت "القوات" يدعمها الحريري و"التيار الوطني الحر" كما أيدها ممثل الحزب التقدمي الاشتراكي الى الاصرار على ضرورة ربط السلسلة بالموازنة.
السلسلة والموازنة