.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لم يكن مفاجئا عدم انعقاد الجمعية العمومية لشركة طيران الشرق الأوسط "الميدل ايست" السبت الماضي، وعلى جدول أعمالها الموافقة على حسابات الشركة وإبراء ذمّة مجلس الإدارة، وانتخاب مجلس إدارة جديد يتألف من رئيس وخمسة أعضاء. وتؤكد المعطيات المتوافرة أن مصرف لبنان المالك 99% من أسهم الشركة، لم يؤمن نصاب الجمعية في رد غير مباشر على التدخل السياسي "المفضوح" في أعمال الشركة التي استطاعت أن تـبعد نفسها عن التجاذبات السياسية التي كادت تودي بها سابقا.
واذا كانت الاجواء التي سبقت الاعلان عن موعد انعقاد الجمعية توحي بأن الامور تسير على ما يرام عبر التجديد للرئيس الحالي للشركة محمد الحوت ولكل من عضوي مجلس الإدارة فؤاد فواز ومروان صالحة، فإن التدخلات التي حصلت في اللحظات الاخيرة نسفت كل ما اتفق عليه، على نحو أزعج حاكم مصرف لبنان رياض سلامه الداعم الاساسي لبقاء الحوت في منصبه نظرا الى الانجازات التي حققها منذ تسلمه مهماته عام 1998.
حاليا، ما يحصل من "تدخل سياسي" يهدد إنجازات الشركة، يذكّر بالتدخلات التي كانت تحصل بعد تسلم الحوت مهماته، عندما تم تحريك النقابات والاتحادات العمالية من بعض الاجهزة الامنية بهدف إيصال شخص قريب من أحد مسؤوليه. ولكن سلامة حينها اتخذ موقفا حازما يومها رفضا للتدخل من أي جهة، وطلب في المقابل من رئيس المجلس والأعضاء الاستمرار في مهماتهم كالعادة.