تحليق مكثّف للمسيّرات الحربية الإسرائيلية فوق بلدات كفرتبنيت ويحمر وأرنون وميفدون وعيشية وميدون وزبدين جنوبي لبنان، وبشامون وعرمون بقضاء عاليه.

17-07-2017 | 22:27
"النهار" تجول في عرسال القلقة من المتغيّرات الأهالي مع الجيش وخشية من تسلّل المسلحين


"النهار" تجول في عرسال القلقة من المتغيّرات  الأهالي مع الجيش وخشية من تسلّل المسلحين
Smaller Bigger

في خضم ازدحام المواعيد لمعركة الجرود، جالت "النهار" في عرسال للاطلاع على احوال اهاليها ومخيماتها قبل انطلاق المرحلة الاخيرة من مواجهة "حزب الله" والجيش السوري ضد الجماعات المسلحة. فماذا قال بعض سكان البلدة الحدودية مع سوريا؟ 

ليس بعيداً من ساحة كبرى البلدات اللبنانية (مساحتها نحو 4% من مساحة لبنان)، تواظب فتاة مع رفيقاتها على توزيع قصاصات من الورق على المارة وسائقي السيارات في مشهد غير مألوف في عرسال منذ سنوات، ان لم يكن منذ عقود.

الفتاة ناشطة في اتحاد الشباب الديموقراطي اللبناني (المنظمة الشبابية المقربة من الحزب الشيوعي)، وتطلب من اهالي بلدتها وزوارها عدم اطلاق النار ابتهاجاً حتى لا تتسبّب رصاصاتهم بقتل الابرياء وهو ما تتضمّنه القصاصات عينها.

المشهد يشي بأن احوال البلدة طبيعية على رغم استحواذها على معظم الاخبار في هذه الفترة.

وبعيداً من الحنين اليساري الذي تجذر لعقود في عرسال، تظهر ملامح الترقب لدى اهاليها مع كثرة الاجتهادات والسيناريوات لما بعد معركة الجرود، ومصير الجماعات المسلحة التي استباحت مراراً وتكراراً البلدة وسلبتها أمنها بسبب تواطؤ قلة من سكانها مع تلك الجماعات لمصالح شخصية ومادية، ما تسبب بإلصاق صفة الارهاب بأكثرية سكانها بينما الواقع هو خلاف ذلك.

ففي البلدة اناس بسطاء عاديون ينتظرون تغيّر الاحوال ورحيل عشرات آلاف النازحين السوريين (قرابة 80 الفا يعيشون في البلدة)، وعودة الهدوء الى الجرود حيث المقالع والكسارات التي تشكل مع بساتين الكرز والمشمش، المورد الرئيسي لسكان البلدة الذين يحرمون للسنة الخامسة توالياً جني محاصيلهم بسبب انتشار المسلحين. وفي هذا السياق، يؤكد ابو خالد كرنبي لـ"النهار" ان "الاوضاع لم تعد تطاق، وان المزارعين يحرمون لقمة عيشهم من دون أي اهتمام من احد، وكأن اهالي عرسال ليسوا لبنانيين".