.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لم يكن واضحاً الموقف الذي تعمدت دوائر قصر بعبدا توزيعه بعد ظهر أمس من دون استقبالات أو لقاءات، وعشية الاجتماع المقرر في وزارة المال ظهر اليوم لمتابعة درس ملف سلسلة الرتب والرواتب المدرج بندا اولا على جدول اعمال الجلسة التشريعية غدا، والذي شدد فيه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على "ضرورة تأمين سلامة المالية العامة للدولة من خلال اقرار الموازنة التي تحدد ايرادات الدولة والانفاق فيها". ودعا الى الابتعاد عن "المزايدات الانتخابية"، معتبراً ان المرحلة التي تمر بها البلاد "دقيقة وتحتم ارتفاعا الى مستوى المسؤولية الوطنية في مقاربة المسائل التي تحفظ استقرار الدولة والسلامة المالية فيها".
هذا الموقف لرئيس الجمهورية يمكن ان يكون أمراً من ثلاثة: الاول الحد من الاندفاع في مجال اقرار السلسلة بعدما بات معظم الاطراف يشعرون بالحرج من عدم اقرارها خصوصا على ابواب انتخابات نيابية ووعود متكررة منذ سنوات، والثاني هو اعطاء الاشارة لانطلاق تسوية مالية وقطع حساب عن السنوات السابقة وخصوصا في عهد حكومة الرئيس فؤاد السنيورة من دون ادخال الامر في بازار لا يزال مستمرا منذ سنوات ايضا، والثالث هو الرد على الرئيس نبيه بري ووزيره للمال علي حسن خليل اللذين ابديا تفاؤلاً مفرطاً بالموضوع مؤكدين اقراره غدا، وخصوصا بعد اعلان بري انه اتفق والرئيس سعد الحريري على اقرار السلسلة ولو مجزأة. وهو اتفاق لم يطلع الرئيس عون على تفاصيله كاملة في ظل الحذر الشديد الذي تواصل الهيئات الاقتصادية التحذير من تداعياته على الاقتصاد اللبناني. وهذا ما دفع رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط الى التحذير منه امس عقب زيارته الرئيس بري اذ ايد المطالب المحقة للناس "ونتمنى أن تقر الموازنة في الجلسات المقبلة وان نحترم التعهدات في ما يتعلق بسلسلة الرتب والرواتب على أن لا تتخطى الـ1200 مليار ليرة وأن تساهم القطاعات المنتجة بدعم الموازنة، لأن هناك قطاعات تربح لكن لا تساهم بشكل كافٍ".