.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
من المستبعد ان يكون معظم الافرقاء السياسيين قد تنبهوا لبيان قيادة الجيش في عطلة نهاية الاسبوع متضمنا حصيلة التحقيقات التي اجريت مع مئات الموقوفين السوريين في عملية الجيش الاخيرة في مخيمات عرسال . يثبت هذا البيان بأن معظم الموقوفين اما كانوا متورطين مع التنظيمات الارهابية واما متعاونين معها فيما البقية منهم بالعشرات يقيمون في واقع غير شرعي لا تنطبق عليه صفة لاجئ . ولعلها عينة معبرة جدا لا للتحريض اطلاقا على النازحين السوريين خصوصا ان حساسية زاعمي الغيرة عليهم تتنامى وتغدو موضة متسعة ولا من يسأل هؤلاء الغيارى هل زاروا يوما منطقة مزروعة بالمخيمات ام انهم يمارسون هواية اتهام معظم الاخرين بالعنصرية من أبراج التنظير. نقول عينة في توقيت حساس قد تكون مفاعيله برسم السياسيين والرسميين كما برسم الجيش نفسه لتزامن الامر مع مناخ العد العكسي المفترض لعملية حسم المعركة في جرود عرسال الذي ادخل عبره " حزب الله " البلاد في حبس أنفاس . مفاد الحصيلة كما المحاذير التي قد تترتب عن عملية ميدانية نعرف كيف تبدأ ولا نعرف كيف تنتهي ان طول الأناة الذي تعاملت به القيادة العسكرية السابقة للجيش ثم الحالية حيال عرسال لم يكن خطأ استراتيجيا ولا تكتيا ولا كان خنوعا او تخاذلا ، لمجموعة عوامل ابرزها واقع المخيمات والحجم الكبير للنازحين ومن ثم وجود بيئة حاضنة بينهم للمسلحين. ولذا ليس من المنطقي المضي في التجاهل والصمت عن أسئلة مقلقة يتداولها الجميع ولا يجهرون بها في شأن التداعيات التي ترتبها عملية ميدانية يشنها " حزب الله " من طرف واحد ويفرض أجندتها الميدانية والسياسية على الدولة والجيش من دون مساءلة مسبقة . تطرح التساؤلات وتثار المخاوف ولا من يتبرع من الدولة او من الحزب لإعارة الامر حده الادنى من الاهمية التي يستحق . من حق اللبنانيين ان يعرفوا حقيقة ما اذا كانت المعركة الجراحية باتت ضرورة حاسمة ام لا وفي حال كهذه كيف يمكن ان تندلع معركة من طرف واحد لا يكون الجيش صاحب الإمرة الاساسية فيها؟ لنفترض ان ما يخطط له الحزب يعلمه الجيش علم اليقين ، هل تنطبق على العملية المفترضة الآتية معادلة " الجيش والشعب والمقاومة" ؟ ولماذا تطبق المعادلة في مواجهة ولا تنسحب على مواجهة أخرى؟ وهل يمكن تصور مخطط لشن هجوم على مسلحي النصرة وداعش في جرود عرسال والبقاع الشمالي دق زعيم "حزب الله" ناقوس إنذاره ثلاث مرات علنا ولا نعرف موقف الدولة منه ايجابا او سلبا او ما تقوم به للتحسب لتداعيات نجاحه او فشله او امكانات تمدده بطريقة او باخرى لهز الامن الداخلي ؟واذ لا نتناول الان البعد الاقليمي للمعركة الموعودة ، فإننا لا نقيم على اي شك في ان صمت الدولة هو اول الطريق لقياس الخسائر الكبرى طبعا .