.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
فيما بدا واضحا ان موضوع الاجراءات التي ينفذها الجيش منذ عملية عرسال الاخيرة وضعت في اجتماع السرايا أمس على طريق التيسير وسحب أي فتيل من شأنه ان يخضع للتوظيف السياسي والاعلامي، ستتجه الانظار غداً الى مجلس الوزراء حيث ينتظر بعض اطراف الحكومة اختباراً آخر حساساً من خلال طرح آلية التعيينات مجددا على بساط البحث والتقرير. كما ان استحقاقاً آخر قد يكون الاكثر دقة ينتظر الحكومة ومجلس النواب ويتصل ببت مصير مشروع موازنة 2017 التي تحتاج الى "جراحة" " دستورية استثنائية اذا أريد لها ان ترى النور وتنهي سنوات تعليق الموزانات ولكن دون هذه الجراحة تعقيدات كبيرة يصعب اجتيازها ما لم تحصل تسوية توافقية واسعة.
وسط هذه الاستحقاقات المتشابكة علمت "النهار" ان قائد الجيش العماد جوزف عون خرج امس مرتاحا جدا من لقائه ورئيس الوزراء سعد الحريري في حضور وزير الدفاع يعقوب الصراف، اذ أكد خلاله الحريري الدعم السياسي الكبير لاستمرار الجيش في مهمته في محاربة الارهاب، والتي يجب ان تتابع بزخم اكبر. وأوضحت مصادر متابعة للاجتماع ان الحريري قال لعون إن "الجيش فوق الشبهات"، الامر الذي قطع الطريق على المصطادين في الماء العكر. وأفادت المعلومات ان قائد الجيش لم يحمل ملفاً بنتيجة التحقيق في وفاة اربعة موقوفين سوريين قبل استجوابهم والتي ستصدر قريبا، انما أطلع على الداتا عن الموقوفين في عرسال. وعلمت "النهار" ان التحقيق الذي يشرف عليه القضاء المختص ومديرية القانون الدولي الانساني في الجيش، والذي تتعامل معه القيادة بدعم مطلق، "سيكون شفافاً وسيصدر في الايام المقبلة".
وحرص الرئيس الحريري بعد اللقاء على الرد بوضوح على الاجتهادات التي استبقت اجتماعه مع وزير الدفاع وقائد الجيش فأسهب في شرح موقفه وموقف الجيش معاً وأكد ان الجيش "قام بعملية ناجحة جداً وكبيرة جداً ولو لم يقم بها لكان هناك اليوم مشكل كبير في البلد". وحذّر من أي "تشكيك في التحقيق الذي تقوم به قيادة الجيش"، قائلاً إنه أمر مرفوض. وشدد على ان الدعم السياسي للجيش "هو دعم غير مشروط وقيادة الجيش تحرص دوماً على المدنيين قبل ان يتكلم أي شخص عن هذا الموضوع والمؤسسة العسكرية لا تشوبها أي شبهات ومن يحاول ان يصطاد في الماء العكر فليخيطوا بغير هذه المسلة". وقد ميّز رئيس الوزراء بين حسم عسكري يتولاه الجيش وحسم يتولاه "حزب الله"، بقوله: "بصراحة ان كل الدعم السياسي موجود للجيش لحسم الامور، لكن علينا ان نعلم ان هناك مدنيين موجودون في المخيمات ووزير الدفاع وقائد الجيش يدركان ان لديهما القرار السياسي لتنفيذ أي عملية في الوقت الذي يريانه مناسبا"، واكد في المقابل انه يعارض فتح "حزب الله" معركة في عرسال.