حسم رئيس الحكومة سعد الحريري الشكوك الدائرة حول عملية الجيش الاخيرة، وشرح بعد لقاء له بوزير الدفاع يعقوب الصراف وقائد الجيش العماد جوزف عون ما وصفه بـ"اللغط الحاصل"، فقال إن "الجيش قام بعملية ناجحة جدا وكبيرة جدا ولو لم يقم بها لكان هناك مشكلة كبيرة في البلد، لأن تلك العبوات كانت موجهة لتفجير لبنان". وقال: "ان الجيش اكتشف ان هناك محاولة كبيرة مخطط لها بحسب معلومات توافرت لديه. وهناك حادثة الجثث السورية الاربع، والقيادة تقوم بتحقيق في الموضوع، ويجب الا يشكك احد فيه لان الجيش حريص على المواطنين أكثر من أي فريق آخر. لذلك فإن محاولة افتعال اي توتر بينه وبين القيادات العسكرية مرفوض، كما ان التشكيك في التحقيق الذي يقوم به مرفوض ايضا".
اضاف: "تتوافر احيانا لقيادة الجيش معلومات عن ارهابيين يمكن الوصول اليهم، ولكنها تلغي العملية لوجود مدنيين بينهم. الدعم السياسي للجيش غير مشروط، وقيادته تحرص دائما على المدنيين، والمؤسسة العسكرية لا تشوبها أي شبهات، ومن يحاول أن يصطاد في الماء العكر "فليخيّط في غير هذه المسلة".
وأكد أنه على اتصال دائم بقائد الجيش، "كما أنني على تواصل دائم مع وزير الدفاع، لذلك فلا يشكك احد في هذا الموضوع ولا يحاول ان يضعنا في مكان، لا الجيش موجود فيه ولا نحن كقوى سياسية. هناك تحقيق تقوم به قيادة الجيش وسيكون شفافا ودعمنا السياسي كامل له".
وأكد وجود القرار السياسي للحسم في عرسال، "لكن هناك مدنيين في المخيمات، يستعملهم الارهابيون لحماية أنفسهم. الجيش يعرف ما عليه القيام به، فعندما يكون متيقنا من القيام بأي عملية من دون إلحاق أي أذى بالمدنيين، فإن وزير الدفاع وقائد الجيش يدركان أن لديهما القرار السياسي لذلك".
وتوقع أن يتسلم نتيجة التحقيق الذي يجريه الجيش خلال يومين او ثلاثة، رافضا "محاولات خلق احتقان بين النازحين السوريين والقوى العسكرية"، كاشفا عن "وجود ثماني عبوات في المخيمات كانت موجهة الى الداخل اللبناني، وتم رصدها وانتهينا منها، لذلك هذا هو النجاح الاساسي".
وقال إن "الشارع السني هو أكثر شارع مع الجيش. وقيادة الجيش هي المسؤولة عن الامن ونحن ندعمها. ومن يغرد خارج هذا السرب، الآن سيتوقف عن ذلك".
وهل هناك معركة في عرسال خلال الايام المقبلة، وهل الجيش على علم بها؟ أجاب: "نحن على تواصل مع كل القوى ومع قيادة الجيش ولن اخوض في الامور التي سيقوم بها. هناك معلومات في هذا الصدد ولكن انا غير متأكد منها صراحة. واجبنا كحكومة هو حماية اللبنانيين اولا والنازحين ايضا".
ونفى ان يكون مع ان يفتح "حزب الله" معركة، وقال: "من يحاول افتعال قضية أو خلاف في البلد، فأقول أن لا خلاف، ونحن يد واحدة في وجه أي محاولة لضرب أمن البلد".
واستقبل الحريري لاحقا رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابرهيم كنعان.
نبض