.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
السؤال الذي لا يعرف له جواب منذ انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية حتى الآن هو: هل تريد إيران فعلاً النجاح لعهد عون خصوصاً وهو حليف "حزب الله"، أم أنها تريد وضع يدها على لبنان عبر هذا الحزب؟
الواقع أن إيران لو كانت تريد النجاح لعهد الرئيس عون لكانت أوعزت الى "حزب الله" بأن يضع سلاحه في كنف الدولة إيذاناً بقيامها، بحيث لا تعود دولة سواها ولا سلطة غير سلطتها ولا سلاح غير سلاحها. فلو أن إيران فعلت ذلك لكانت أحدثت أول صدمة إيجابية للناس في مستهلّ العهد، ولكانت أكّدت أن العهد سيكون مختلفاً عن عهود سابقة، وأكّدت أيضاً كما يكرّر غير مسؤول فيها القول إنها لا تريد سوى الخير والاستقرار والازدهار للبنان. ولكن تبيّن حتى الآن أن إيران تريد ذلك للبنان إذا سار في خطّها السياسي أو دار في فلكها، وهي غير متأكدة من ذلك حتى الآن لأن غالبية الشعب اللبناني هي مع تحييد لبنان عن صراعات المحاور حرصاً على وحدته الوطنية وعيشه المشترك وسلمه الأهلي، ولأن سياسة الانحياز لهذا المحور أو ذاك سبّبت له انقساماً داخلياً حاداً، ليس سياسياً فحسب بل مذهبياً وهو الأخطر، ولأن انحيازه يشكّل كسراً لفريق لمصلحة فريق آخر، في حين أن تحييده هو انتصار لكل اللبنانيّين ويجلب لهم الراحة ولجيرانهم الارتياح، فلا هو يتدخّل في شؤونهم ولا هم يتدخّلون في شؤونه، ولا يظل فيه من هم مرتبطون بخارج يستقوون به على شريكهم في الداخل. فلبنان في حاجة الى أن تضع الدول الشقيقة والصديقة يدها معه لينهض لا أن تضع يدها عليه فينهار. ولأن إيران لم تقل كلمتها بعد في عهد الرئيس عون، فإن "حزب الله" يتصرف معه كما كان يتصرّف مع عهود سابقة. فلا ساعده على حل مشكلة السلاح خارج الدولة، ولا على عدم التدخّل سياسياً وعسكرياً في شؤون أي دولة لئلا تتدخّل هي في شؤون لبنان وينشغل عن تنفيذ المشاريع الانمائية الحيوية التي تحسن مستوى معيشة اللبنانيين وخلق المناخات الجاذبة للرساميل لتوظيفها في شتّى المجالات في لبنان، فيجد العاطلون فرص العمل لهم ولا يهاجرون.