.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
قدمت كل من ممثلة الامين العام للامم المتحدة سيغريد كاغ والممثلة الاقليمية لمفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان ميراي جيرار أجوبة مباشرة في نهاية الاسبوع الماضي في لقاءات اعلامية في عز تصاعد الجدل الداخلي حول التفاوض مع النظام السوري من اجل تأمين عودة اللاجئين الى سوريا. ولوحظ انهما تحدثتا عن تقويم غير مشجع للامم المتحدة مفاده توافر معلومات عن أن لا مناطق آمنة بعد في سوريا على رغم اضطلاع المنظمة الدولية برعاية التفاوض السياسي في جنيف او محاولة ايصال المساعدات الانسانية للمناطق المحاصرة وسواها، الامر الذي يعني عدم تمكن اللاجئين من العودة التي يرغب فيها افرقاء لبنانيون كثر. لكن هذا لم يمنع استمرار الجدل لاعتبارات داخلية، وربما اقليمية، علما انه يفترض ان يساهم هذان الموقفان في لجم بعض الحماسة ازاء الجزم بواقع الامور في سوريا، فيما تقول مصادر ديبلوماسية مراقبة إن التطورات الاخيرة قد تدفع الى التريث بحكم الواقع، وسيتعين على لبنان الاطلاع على كواليس المفاوضات الاميركية السورية لمعرفة طبيعة ما اتفق عليه ومآله قبل اتخاذ قراراته الحاسمة في هذا الاطار، بمعنى القرار الرسمي، بعيدا من التوظيف الشعبوي والمزايدات التي تغلب على المواقف، لاعتبارات ومصالح مختلفة. فاجتماع أستانا الذي رعته روسيا مطلع الاسبوع الماضي على أساس ضمان المناطق الآمنة وتأمين آلية مراقبتها قد فشل، ولم تتمكن روسيا من تأمين موافقة كل من ايران وتركيا على بدء السيطرة على المناطق الآمنة وتحديد المناطق بدقة. لكن لم يتم التوقف كثيرا عند فشل هذه الجولة من المحادثات، وقد تلاها على الفور التركيز على لقاء الرئيسين الاميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين في هامبورغ على هامش قمة الدول العشرين الصناعية في العالم. ففشل أستانا والتركيز على هدنة جنوب غرب سوريا في الاتفاق الاميركي- الروسي ترك موضوع المناطق الآمنة معلقا، فيما ينتظر العمل على تفاصيل الاتفاق الاميركي الروسي ومدى التزامه. وقد يرغب البعض في معرفة ما إذا كان الاتفاق الاميركي- الروسي موضعي، بحيث لا يتعدى حماية الحدود الاردنية والاسرائيلية ومنع ايران من التقدم في اتجاههما، ومعرفة ماهية ما أعلنه وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون بعد قمة ترامب- بوتين في هامبورغ من ان لا مستقبل لبشار الاسد وعائلته في سوريا على المدى البعيد. ويتوقف على التسليم الاميركي ببقاء الاسد في هذه المرحلة معرفة ما اذا كان هذا الموقف إرضاء للدول الاقليمية الرافضة لوجود الاسد ومحاولة تقديم ترضية لها في اللقاء الاميركي -الروسي، وما هو المدى البعيد الذي تراه الادارة الاميركية لبقاء الاسد. فعلى الاجوبة المتصلة بهذه الاسئلة تتوقف الكثير من الامور، خصوصا متى اعلن تيلرسون انه "اذا كانت سوريا تسعى الى اعتراف دولي ومستقبل واقتصاد آمن فعليها ان تعثر على قيادة جديدة". والواقع أن هذا الكلام غير مشجع للاجئين من أجل العودة بالحد الادنى، خصوصا إذا كانت عودة طوعية وليست إعادة طوعية لهم. فالتسوية السياسية متى وجدت ستؤمن الآلية المناسبة لتقديم الضمانات. ولذلك هناك الكثير من الغبار الذي يثار في هذا الاطار من دون القدرة على رؤية واضحة تساهم في دراسة خطة بعيدة المدى وعلى نحو جدي. ويعتبر ديبلوماسيون كثر أن أفرقاء سياسيين خاضوا معاركهم السياسية في الاعوام القليلة الماضية على خلفية التعامل مع موضوع اللاجئين.